تواجه البنوك التجارية في موريتانيا منذ عدة أسابيع نقصاً في الأوراق النقدية من الأوقية، ما اضطر بعضها إلى الاقتراض من بنوك أخرى لتلبية حاجاتها من السيولة، في وقت يواصل فيه البنك المركزي الموريتاني تشديد سياسته النقدية لمواجهة التضخم.
وبحسب مصدر مصرفي تحدث لموقع «صحراء ميديا»، فإن توفير مبلغ 100 مليون أوقية قديمة نقداً أصبح أمراً عسيراً، مشيراً إلى أن البنك المركزي يرفض منذ أشهر طلبات البنوك سحب كميات من الأوقية الورقية.
تشديد نقدي يجمّد مليارات إضافية
ويتزامن هذا النقص مع قرار البنك المركزي رفع سعر الفائدة الرئيسي من 6.75% إلى 7.25%، وزيادة نسبة الاحتياطي الإجباري المفروض على البنوك من 8% إلى 15%، بهدف كبح تضخم بلغ 9.3% في سبتمبر الماضي.
ووفق تقديرات مجلس السياسة النقدية، سيؤدي رفع الاحتياطي الإجباري إلى تجميد نحو 10.19 مليارات أوقية إضافية، لترتفع الأموال المحتجزة لدى المركزي من 11.64 ملياراً إلى 21.83 مليار أوقية.
أبرز النقاط
- سعر الفائدة الرئيسي: 7.25% بدل 6.75%
- الاحتياطي الإجباري: 15% بدل 8%
- نحو 10.19 مليارات أوقية إضافية مجمّدة لدى المركزي
وكان البنك المركزي قد عقد، الأربعاء، اجتماعه التشاوري الشهري مع البنوك الأولية العاملة في البلاد، تناول التطورات الاقتصادية وأوضاع السوق النقدية وسوق الصرف، إلى جانب الإصلاحات الجارية لتعزيز صلابة النظام المصرفي ورفع مساهمته في تمويل الاقتصاد. وذكّر المركزي البنوك خلال الاجتماع بتوجيهاته المتعلقة بالامتثال للقواعد التنظيمية والاستعداد لهذه الإصلاحات.
ويأتي هذا التشديد بعد تسارع ملحوظ في وتيرة ارتفاع الأسعار خلال الأشهر الأخيرة، دفع السلطات النقدية إلى سلسلة قرارات لامتصاص فائض السيولة في السوق.
ويعادل مبلغ 100 مليون أوقية قديمة 10 ملايين أوقية جديدة، منذ إصلاح العملة الوطنية عام 2018 الذي حذف صفراً من قيمتها.



