دخلت العلاقات بين بوركينا فاسو وغينيا مرحلة توتر، بعدما أعلنت واغادوغو تعبئة نحو مئة حافلة لإعادة مواطنيها الذين أُبعدوا من مواقع التنقيب التقليدي عن الذهب في منطقة سيغيري شمال شرقي غينيا. وقال وزير الأمن البوركينابي إن بلاده لم تُبلَّغ بالعملية مسبقاً.
وفد وزاري في باماكو
وصل وزير الأمن محمدو سانا إلى باماكو الأربعاء 4 نوفمبر على رأس وفد حكومي كلّفه به الرئيس الانتقالي إبراهيم تراوري، لمتابعة أوضاع المُبعدين الذين عبروا الحدود نحو مالي، خصوصاً عبر معبر كوريمالي.
وبعد لقائه السلطات المالية، أكد سانا أن «لا السلطات المالية ولا البوركينابية» أُخطرت بالعملية قبل تنفيذها. ونقل عن شهادات المُبعدين وجود مصابين، «بعضهم بالرصاص»، واصفاً ما تعرّضوا له بأنه معاملة «قاسية ولا إنسانية»، من دون أن يصدر تحقق مستقل من هذه الروايات.
وأوضح الوزير أن خمسين حافلة كانت في طريقها عبر الأراضي المالية، على أن تبدأ عمليات الإعادة الخميس. وانتظر عشرات البوركينابيين، بينهم أسر وأطفال، في محطة حافلات بباماكو لمواصلة الرحلة نحو بلادهم.
أبرز النقاط
- نحو 100 حافلة عبّأتها واغادوغو لإعادة مواطنيها.
- قرابة 480 مسؤولاً محلياً أقالتهم كوناكري في سيغيري.
- نحو 45 ألف بوركينابي يقيمون في غينيا بحسب تقديرات غينية.
حملة غينية على التعدين العشوائي
وكانت الحكومة الغينية قد حظرت في 2 نوفمبر التعدين غير المنظم في سيغيري، مستندة إلى أضرار بيئية تشمل تلوث نهري النيجر وتينكيسو وتدمير أراضٍ زراعية، ونشرت قوات أمن في المنطقة. وأقالت قبل ذلك 22 مسؤولاً إدارياً بينهم والي سيغيري، ثم قرابة 480 من رؤساء الأحياء والقرى بتهمة التساهل مع التنقيب غير القانوني.
من جهتها، أعلنت مالي عن ترتيبات لاستقبال المتضررين وتأمين نقلهم، فيما لم يُعلن رسمياً عن العدد الإجمالي للمغادرين. ولم يصدر عن كوناكري حتى عصر الخميس رد مباشر على تصريحات الوزير البوركينابي.



