أكدت منصة «بينانس»، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، أن قراصنة استولوا على نحو 6.3 مليارات دولار من محافظها الرقمية، في أضخم عملية سرقة تعرفها هذه السوق حتى الآن، وأوقفت عمليات الإيداع والسحب ريثما تستكمل التحقيقات.
ووفق شركات تتبّع البلوكتشين، جرى معظم الاختراق خلال نحو عشرين دقيقة مساء الخميس 29 أكتوبر، إذ نقل المهاجم أصولا من محافظ المنصة على عشر شبكات مختلفة. وحذّرت «بينانس» من أن الرقم المعلن «قد يرتفع» مع تقدم عمليات التتبع.
اتهام لوحدة كورية شمالية
ورجّحت شركة «تي آر إم لابز»، «بدرجة ثقة عالية»، أن تكون وحدة «تريدر ترايتور» المرتبطة بمجموعة «لازاروس» الكورية الشمالية وراء الهجوم، وهو ما خلصت إليه أيضا شركة «تشيناليسيس». في المقابل، قال الرئيس التنفيذي المشارك للمنصة ريتشارد تنغ إن التحقيق «لم ينسب المسؤولية إلى أي جهة» بعد. ولم يصدر تعليق عن بيونغ يانغ التي تنفي عادة أي صلة لها بعمليات القرصنة.
وأوضحت المنصة أنها رصدت «نقاط اختراق إضافية» بعدما اشتبهت في البداية بحاسوب مهندس مخترق، مؤكدة عدم وجود دليل على تسرب المفاتيح الخاصة للمحافظ. وأعلنت تخصيص أكثر من 6.34 مليارات دولار من أموالها لتعويض المتضررين، مؤكدة أن أموال المستخدمين «آمنة»، وأنها تسعى إلى استئناف السحب قبل الأحد الأول من نوفمبر.
أبرز النقاط
- نحو 6.3 مليارات دولار مسروقة، مقابل 1.5 مليار في سرقة «بايبت» عام 2025.
- تجميد قرابة 3 مليارات دولار بمساعدة مُصدري العملات المستقرة «تيذر» و«سيركل».
- هبوط البيتكوين إلى نحو 76 ألف دولار، أدنى مستوى في ستة أسابيع.
ارتدادات على السوق
وتراجع البيتكوين إلى أدنى مستوى له منذ ستة أسابيع، فيما انخفض الإيثر بأكثر من 3 في المائة، قبل أن تستعيد السوق بعض توازنها. وتراجعت أسهم منصة «كوينبيس» بنحو 4.8 في المائة رغم تأكيدها أنها لم تتأثر بالهجوم.
ويُعدّ المبلغ المسروق أكبر بستة أضعاف من صندوق الطوارئ الذي تحتفظ به «بينانس» لحماية المستخدمين، والبالغ مليار دولار. ويقدّر خبراء أن سرقة العملات المشفرة باتت مصدرا رئيسيا للعملة الصعبة لكوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات أممية بسبب برنامجها النووي.
وتواصل المنصة تحقيقاتها بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون، بينما لا يزال مصير نحو 3.3 مليارات دولار من الأصول المسروقة مجهولا.


