بلغت أول قافلة عسكرية جزائرية مدينة أرليت، مركز تعدين اليورانيوم في شمال غربي النيجر، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ أن أرسلت الجزائر قوات لمساندة مصر في حرب أكتوبر 1973، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن عشرة أشخاص في المدينة.
وأوضحت الجزائر أن قرار نشر هذه القوات يهدف إلى حماية مصالحها الاقتصادية ومشاريع الطاقة في النيجر، من دون أن تكشف عن حجم القوة أو الجدول الزمني لانتشارها.
غطاء دستوري ودعوة من نيامي
وجاء الانتشار بعد أن صادق البرلمان الجزائري بغرفتيه، في 25 أكتوبر الجاري، على طلب الرئيس عبد المجيد تبون إرسال مفرزة من الجيش إلى النيجر بدعوة من سلطاتها، استنادا إلى المادة 91 من الدستور التي تشترط موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة على إرسال قوات إلى الخارج.
وصوّت مجلس الأمة بالإجماع بـ148 صوتا، فيما وافق المجلس الشعبي الوطني بالأغلبية المطلقة للحاضرين. وشمل الطلب البرلماني تحديدا المشاريع المرتبطة بشركة سوناطراك الحكومية للمحروقات، التي تملك استثمارات في النيجر.
أبرز النقاط
- أول انتشار عسكري جزائري في الخارج منذ 1973
- 148 صوتا في مجلس الأمة لصالح القرار بالإجماع
- المهمة: حماية مشاريع الطاقة والمصالح الاقتصادية
وسبق ذلك توقيع البلدين بروتوكول تعاون عسكري خلال زيارة وزير الدفاع النيجري ساليفو مودي إلى الجزائر في 21 أكتوبر.
سياق إقليمي متوتر
ويحكم العسكريون النيجر منذ انقلاب يوليو 2023 الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم، وهو انقلاب عارضته الجزائر في البداية، قبل أن تتحسن العلاقات بين البلدين خلال العام الأخير. وتواجه النيجر، على غرار دول الساحل، جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«الدولة الإسلامية»، فيما تعدّ الجزائر استقرار منطقة الساحل والصحراء أولوية لأمنها القومي. ويُعدّ مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر مرورا بالنيجر، من أبرز رهانات الطاقة المشتركة.
ولم تصدر حتى الآن أي تفاصيل رسمية إضافية عن عدد الجنود أو مواقع انتشارهم المقبلة.


