استقال الدكتور عبد الله ولد محمد آب من رئاسة مصلحة استعجالات الجراحة في مركز الاستطباب الوطني بنواكشوط، أكبر مستشفيات البلاد، مرجعا قراره إلى ما وصفه بالتدهور المستمر في ظروف العمل وفي طريقة تنظيم المصلحة.
ووجّه الطبيب، وهو أستاذ مساعد في الجراحة، رسالة استقالته إلى المدير العام للمركز بتاريخ 29 أكتوبر، وفق ما أوردته وكالة الأخبار المستقلة التي قالت إنها حصلت على نسخة منها، قبل أن تتناقلها مواقع محلية أخرى اليوم الجمعة.
«مخاطر على سلامة المرضى»
وتقول الرسالة إن القرار جاء «بعد تفكير عميق»، وإن النقص في الوسائل المادية والبشرية تجاوز «حدود المعقول»، بحيث لم يعد بالإمكان أداء المهام بالجودة والصرامة المهنية المطلوبتين.
وأكد ولد محمد آب أنه يرفض الاستمرار في تحمّل مخاطر تهدد سلامة المرضى واستمرارية العلاج، معتبرا ذلك منافيا لأخلاقيات المهنة، ومشيدا في الوقت نفسه بالتزام فريقه من الممرضين والفنيين.
وذكّر الطبيب بأن النصوص المنظمة تفرض إشعارا مسبقا بأسبوع، يبدأ احتسابه من تاريخ تسليم الرسالة.
أبرز النقاط
- الاستقالة مؤرخة في 29 أكتوبر 2026 مع إشعار مسبق بأسبوع.
- الأسباب المعلنة: نقص الوسائل المادية والبشرية وخلل في تنظيم المصلحة.
- تكليف رئيس مصلحة جراحة الأحشاء بالإشراف المؤقت على الاستعجالات الجراحية.
تكليف بالنيابة
وبحسب موقع «الحرية نت»، كلّف المدير العام للمركز البروفيسور عثمان امحيحم، رئيس مصلحة جراحة الأحشاء، بالإشراف على الاستعجالات الجراحية إلى جانب مهامه الحالية. ونقل الموقع عن مصادر أن الاستقالة ترتبط أيضا بخلافات مع الإدارة حول طريقة تسيير المصلحة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من إدارة المركز أو من وزارة الصحة بشأن الاستقالة وأسبابها.
وتتزامن هذه الخطوة مع تحضيرات لنقل المصالح الجراحية في المركز إلى مركز امتياز جراحي جديد، وإعادة تنظيم التكفل بالحالات الجراحية المستعجلة، في وقت يواجه فيه القطاع الصحي العمومي انتقادات متكررة بسبب الاكتظاظ ونقص التجهيزات.
ويبقى مصير الاستقالة معلقا على رد الإدارة خلال مهلة الإشعار المحددة بأسبوع.


