جدّدت مصر، خلال زيارة أجراها وزير خارجيتها بدر عبد العاطي إلى العاصمة الليبية طرابلس يوم السبت، تمسّكها برفض مذكرة التفاهم البحرية الموقعة عام 2019 بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية السابقة، وطالبت بمراعاة مصالحها في أي ترسيم للحدود البحرية بين البلدين.
والتقى عبد العاطي رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، بحسب بيانات صادرة عن الخارجية المصرية. وأكد الوزير أن ملف الحدود البحرية ينبغي أن يُحسم بما يخدم مصالح البلدين، وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشدداً على أن العلاقات التاريخية بين الجارين تقتضي احترام الهواجس المصرية في هذا الملف.
إعادة الإعمار ومسار التسوية
وتناولت المباحثات التعاون الاقتصادي والتجاري، ومشاركة الشركات والعمالة المصرية في مشروعات إعادة الإعمار في ليبيا، إلى جانب الدفع نحو تسوية سياسية للأزمة بعيداً عن التدخلات الخارجية.
وفي مقر السفارة المصرية بطرابلس، اجتمع عبد العاطي بالممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه. وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير نادر زكي، إن الوزير أكد دعم بلاده لحل سياسي «بملكية وقيادة ليبية» يستند إلى اتفاق الصخيرات والمرجعيات ذات الصلة، ويحافظ على وحدة ليبيا ومؤسساتها. فيما أشادت تيتيه بالتنسيق القائم بين القاهرة والبعثة الأممية.
أبرز النقاط
- رفض مصري متجدد لمذكرة 2019 البحرية بين أنقرة وحكومة الوفاق.
- مذكرة تفاهم صحية بين القاهرة وحكومة الوحدة الوطنية.
- دعم لحل سياسي ليبي يستند إلى اتفاق الصخيرات.
ووقّع عبد العاطي مع وزير الصحة في حكومة الوحدة الوطنية محمد الغوج مذكرة تفاهم تشمل تبادل الخبرات، وتطوير الخدمات الصحية، ومكافحة الأمراض، والتدريب الطبي. كما عقد الوزير لقاءً مع أبناء الجالية المصرية في ليبيا لبحث الصعوبات التي تواجههم.
خلفية الخلاف البحري
ووقّعت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج مذكرة لترسيم الحدود البحرية مع تركيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وهي مذكرة اعترضت عليها مصر واليونان منذ توقيعها. وتأتي الزيارة بعد نحو أسبوع من تمديد مجلس الأمن مهمة البعثة الأممية في ليبيا حتى أكتوبر/تشرين الأول 2027.



