صوّت مجلس الأمن الدولي، مساء الجمعة، على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لمدة اثني عشر شهرا تنتهي في 31 أكتوبر 2027، بموجب القرار رقم 2835 الذي حظي بتأييد 13 عضوا من أصل 15، فيما امتنعت روسيا واليونان عن التصويت.
ماذا يتضمن القرار؟
يرحب القرار بخارطة الطريق السياسية التي أعلنتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه، وبالحوار المهيكل الذي يسّرته البعثة، كما يعتمد اتفاقا توصلت إليه أطراف ليبية في إطار «حوار مصغّر» أساسا للوساطة الأممية.
وينص هذا الاتفاق على توحيد مؤسسات الدولة، بما فيها العسكرية والأمنية والقضائية، وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة، وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال 24 شهرا.
ويطالب النص المؤسسات الليبية بالتفاوض دون شروط مسبقة، ويدعو إلى إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وإطلاق حوار للمصالحة الوطنية قائم على العدالة الانتقالية. كما يكلّف البعثة بتوسيع حضورها في بنغازي وسبها وسرت، والإبقاء على قسم اقتصادي يرصد تهريب الوقود وتحويل الموارد العامة.
أبرز النقاط
- القرار 2835: 13 صوتا مؤيدا وامتناع عضوين
- تمديد الولاية حتى 31 أكتوبر 2027
- انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال 24 شهرا وفق الاتفاق المعتمد
وجدد المجلس التأكيد أن الأزمة «سياسية لا عسكرية»، داعيا إلى الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 23 أكتوبر 2020، وإلى انسحاب المرتزقة والمقاتلين والقوات الأجنبية، مع الإبقاء على العقوبات بحق معرقلي العملية السياسية ومستغلي النفط الليبي بطرق غير مشروعة.
ترحيب ليبي
ورحب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بالقرار، معتبرا أنه يؤكد احترام سيادة ليبيا ووحدتها، لكنه نبّه إلى أن أي تفاهمات تفتقر إلى توافق وطني لن تضمن تسوية دائمة. كما رحبت سلطات شرق البلاد بالتمديد، مطالبة بسلطة تنفيذية موحدة وإنهاء الانقسام المؤسسي تمهيدا لانتخابات حرة.
وتعيش ليبيا انقساما بين حكومتين متنافستين في الغرب والشرق منذ سنوات، بعد تعثر الانتخابات التي كانت مقررة في ديسمبر 2021.
وجاء التصويت في اليوم نفسه الذي أخفق فيه المجلس في تمديد ولاية بعثة «المينورسو» في الصحراء الغربية.


