تنتهي اليوم السبت 31 أكتوبر 2026 ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسو”، بعدما عجز مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة في نيويورك عن تمرير أي قرار لتمديدها، إثر لجوء روسيا والولايات المتحدة إلى حق النقض (الفيتو) ضد مشروعي قرار متنافسين.
وبحسب ما دار في الجلسة، أسقطت موسكو مشروعاً أمريكياً كان يقترح تمديد عمل البعثة سنة واحدة مع إعادة تسميتها وحذف كلمة “الاستفتاء” من اسمها، وجعل مبادرة الحكم الذاتي المغربية الأساس الوحيد للمفاوضات، وتقليص مكوّنها العسكري، إلى جانب الدعوة إلى إحصاء اللاجئين في مخيمات تندوف. وقد حظي هذا المشروع بتأييد فرنسا وبريطانيا وأغلبية الأعضاء غير الدائمين.
في المقابل، اعترضت واشنطن بالفيتو على مشروع روسي بديل كان يدعو إلى تمديد ولاية البعثة سنة أخرى دون تعديل في صيغتها الحالية.
مواقف متباينة
ووصف المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا الفيتو الأمريكي بأنه “اغتيال سياسي للبعثة”، معتبراً أنه لا يحق للمجلس أن يحسم مسائل السيادة سلفاً أو يتبنى موقف طرف بعينه. أما المندوب الأمريكي مايكل والتز فرأى أن الاستفتاء لم يُنظَّم طوال عقود بسبب الخلاف على أهلية الناخبين، منتقداً تمسك بعض الأعضاء بالإبقاء على صفة “الاستفتاء” في اسم البعثة.
ومن جهته، أعلن الديوان الملكي المغربي أن عدم التجديد يمثل “تطوراً مهماً”، داعياً إلى سحب أفراد البعثة وعرباتها ومعداتها من الأقاليم الجنوبية خلال الأيام المقبلة، ومطالباً بشطب الملف من جدول أعمال المجلس، مع تأكيد التزام الرباط بوقف إطلاق النار. في حين حذرت منظمات إنسانية من تداعيات غياب البعثة على المدنيين واللاجئين وعلى الاستقرار في المنطقة.
سياق
أُنشئت “المينورسو” عام 1991 لمراقبة وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو وتنظيم استفتاء لم يرَ النور. وكان المجلس قد اعتمد قبل عام القرار 2797 الذي دعم مقترح الحكم الذاتي أساساً للحل وطلب مراجعة دور البعثة. ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة لموريتانيا، الجارة المباشرة للإقليم والطرف الملاحظ في مسار التسوية الأممي، في ظل تساؤلات عن مصير ترتيبات وقف إطلاق النار على حدودها الشمالية.
التفاصيل لاحقاً…


