تبدأ اليوم الخميس في نواكشوط أعمال النسخة الأولى من منتدى الجاليات الموريتانية في الخارج، بتسجيل المشاركين القادمين من أربع قارات، في موعد طال انتظاره منذ أن تعهّد به الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أواخر عام 2022، وتأجّل عدة مرات.
وتحتضن الأكاديمية الدبلوماسية، التابعة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، المنتدى الذي يستمر ثلاثة أيام. ويخصَّص يوم الخميس لاستقبال الوفود، إذ يُسجَّل المشاركون من إفريقيا صباحًا، ثم القادمون من آسيا وأوروبا والأمريكتين وأوقيانوسيا بعد الظهر، قبل توزيعهم على ورشات العمل وتقديم عرض حول منصة الخدمات القنصلية.
افتتاح رئاسي الجمعة
وبحسب البرنامج المعلن، يُفتتح المنتدى رسميًا صباح الجمعة بكلمتين لوزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك ورئيس الجمهورية. وتلي الافتتاح جلسة عامة لاستعراض العمل الحكومي لصالح الجاليات، وأخرى حول التجارب الإقليمية في تسيير شؤون المغتربين.
أما اليوم الأخير فيشهد ورشات متوازية تتناول تحويل تحويلات المغتربين إلى استثمارات، والاستفادة من الكفاءات الموريتانية في الخارج، والتعليم والهوية والتماسك الأسري، إضافة إلى ورشة حول حقوق الجاليات ومشاركتها السياسية. ويُختتم المنتدى بقراءة بيان ختامي وخريطة طريق لـ«شراكة دائمة» بين الدولة وجالياتها.
أبرز النقاط
- المدة: من 29 إلى 31 أكتوبر 2026 في الأكاديمية الدبلوماسية بنواكشوط.
- المشاركون: ممثلو روابط الجاليات وكفاءات مهاجرة ونواب الخارج والقناصل.
- جولات تشاورية سبقت المنتدى شملت 28 دولة في أربع قارات.
مسار متعثر
وكان المنتدى مقررًا أول الأمر في يوليو 2023، ثم حُدّد له موعد في نوفمبر 2025، فأُرجئ إلى يناير 2026، قبل أن يؤجَّل إلى أجل غير مسمى في فبراير الماضي. وأكد ولد مرزوك في مؤتمر صحفي في سبتمبر أن المنتدى «مفتوح لجميع المواطنين» بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية، وأنه يهدف إلى الانتقال من المعالجة الظرفية لقضايا المغتربين إلى حلول مؤسسية دائمة.
ويأتي المنتدى بعد إصلاحات شملت إضافة ملف الموريتانيين في الخارج إلى تسمية وزارة الخارجية، والسماح بازدواج الجنسية، وانتخاب الجاليات لنوابها مباشرة في الجمعية الوطنية.


