تعهّدت الحكومة الموريتانية، السبت، بتسقيف أسعار اللحوم وتعويض الموظفين والعسكريين والمتقاعدين من ذوي الدخل المحدود عن آثار التضخم، وذلك في إعلان السياسة العامة الذي عرضه الوزير الأول المختار ولد اجاي أمام الجمعية الوطنية في نواكشوط.
وقال ولد اجاي إن هذه الإجراءات ستُطبَّق «بشكل فوري ومباشرة بعد نيل الحكومة لثقتكم»، في إشارة إلى تصويت النواب المقرر يوم الاثنين 9 نوفمبر، بعد جلسة نقاش حُدّدت مدتها بسبع ساعات وعشرين دقيقة.
حزمة عاجلة للأسعار والأجور
وتنضم اللحوم بموجب البرنامج إلى القمح والأرز والسكر والزيوت، وهي المواد التي تخضع أسعارها أصلاً لسقف حكومي. ويقضي التعويض برفع الرواتب والمعاشات أو بصرف دعم مؤقت، مع دعوة إلى مفاوضات عاجلة بشأن عمال الاتفاقيات الجماعية.
كما تعهدت الحكومة بتحمّل جزء من فواتير الماء والكهرباء للأسر محدودة الدخل بصفة مؤقتة، وتوسيع الدعم الموجّه لذوي الإعاقة والمصابين بالأمراض المزمنة.
وفي الشق الرعوي، وعد ولد اجاي بتثبيت أسعار الأعلاف واقتناء كميات كافية منها وبيعها بسعر التكلفة عند الحاجة، إلى جانب برنامج واسع لحفر الآبار الرعوية. وتعاني ولايات رعوية عدة هذا العام شحّاً في المراعي بسبب ضعف الأمطار، فيما تجاوز سعر طن العلف 380 ألف أوقية قديمة الصيف الماضي، بحسب موقع «الأخبار».
أبرز النقاط
- 9.3% نسبة التضخم السنوي في سبتمبر 2026 وفق الوكالة الوطنية للإحصاء
- 12.5% ارتفاع سنوي في أسعار المواد الغذائية
- الاثنين 9 نوفمبر موعد تصويت النواب على البرنامج
خلفية
ويأتي البرنامج في ظل تضخم تراكمي بلغ 7.3% بين نهاية فبراير ونهاية سبتمبر الماضيين. وأعلن ولد اجاي كذلك إطلاق رؤية وطنية في أفق 2060 تُترجم إلى خطة تنموية بمؤشرات قابلة للقياس. في المقابل، وصف الأمين العام للكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية محمدن ولد الرباني الإجراءات الاجتماعية بأنها «ظرفية وجزئية».
ويُعرض البرنامج طبقاً للمادة 42 من الدستور، التي تنص على أن تلتزم الحكومة بمسؤوليتها أمام الجمعية الوطنية.



