أعلنت الحكومة الموريتانية، مساء الاثنين في نواكشوط، أن ربع السكان تقريبا ما زالوا يعيشون تحت خط الفقر النقدي، إذ بلغت النسبة 25.7% عام 2025 مقابل 28.2% عام 2019، وفق النتائج النهائية للمسح الدائم حول الظروف المعيشية للأسر.
وعُرضت الأرقام خلال ورشة افتتحها وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية محمدو أحمدو امحيميد، بحضور وزيرتي التهذيب الوطني والصحة، والمندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «تآزر»، وممثل البنك الدولي في موريتانيا. وأنجزت المسحَ الوكالةُ الوطنية للإحصاء والتحليل الديمغرافي والاقتصادي.
أبرز النقاط
- الفقر النقدي: من 28.2% إلى 25.7%
- الفقر المدقع: من 12.8% إلى 11.2%
- الفقر متعدد الأبعاد: من 58.7% إلى 54.7%
تعليم وصحة وماء
وأظهر المسح ارتفاع نسبة التمدرس الإجمالي في المرحلة الابتدائية من 79.9% إلى 96.1%، وفي الثانوية من 31.9% إلى 36.8%. كما ارتفعت نسبة الولادات التي تتم بإشراف طاقم صحي مؤهل من 73% إلى 82.7%، وتضاعفت تقريبا نسبة المشمولين بالتأمين الصحي من 6.4% إلى 11.9%. وباتت 52.6% من الأسر تملك حنفية ماء داخل المنزل، مقابل 39.4% قبل ست سنوات.
ووصف الوزير النتائج بأنها «مشجعة في مجملها»، معتبرا أن إجراءات دعم الأسر خففت من آثار التضخم، لكنه نبّه إلى أن هذه المكاسب «لا ينبغي أن تحجب التحديات القائمة». ودعا إلى اعتماد نتائج المسح مرجعا لخطة العمل الثالثة لاستراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك، الجاري إعدادها.
في ظل الغلاء
وتغطي بيانات المسح فترة تضخمية ارتفعت خلالها أسعار الاستهلاك بنسبة 30.6% وأسعار المواد الغذائية بنسبة 42.6%، بحسب المعطيات المعروضة في الورشة. ويأتي نشرها بعد أيام من رفع البنك المركزي سعر الفائدة إلى 7.25%، إثر بلوغ التضخم السنوي 9.3% في سبتمبر الماضي.
ويُعد هذا المسح المرجع الإحصائي الرئيسي لقياس الفقر في موريتانيا، وكانت آخر نسخة منه قد أُنجزت عام 2019.


