أوقفت السلطات الموريتانية، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، رجلا مطلوبا للقضاء السنغالي بتهمة رش الشابة أستو بيير انداي بمادة الأسيد في العاصمة داكار، وهو الهجوم الذي أودى بحياتها مطلع الشهر الجاري، وذلك بعد أكثر من أربعة أشهر على فراره.
تنسيق أمني بين نواكشوط وداكار
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام سنغالية عن صحيفة «ليبيراسيون»، فإن المكتب المركزي الوطني للإنتربول، التابع لإدارة الشرطة القضائية في السنغال، تمكن من تحديد مكان المشتبه به داخل الأراضي الموريتانية، بناء على طلب مساعدة تقدم به مفوضية شرطة «ديوبيل» في داكار.
وأبلغت الجهات الأمنية الموريتانية نظيرتها السنغالية بتوقيف الرجل، الذي تقدمه الصحافة السنغالية باسم عليون بدارا غاي، وهو الشريك السابق للضحية. ولم تكشف المصادر عن المدينة التي جرى فيها التوقيف.
وتستعد السلطات السنغالية لترحيله إلى داكار ليمثل أمام القضاء، دون أن يعلن حتى الآن عن موعد تسليمه أو الإجراءات المتبعة في ذلك.
أبرز النقاط
- 23 يونيو 2026: الهجوم بالأسيد في حي «ليبرتي 4» بداكار.
- 1 أكتوبر 2026: وفاة الضحية في مستشفى «فان» بعد أشهر من العلاج.
- 30 أكتوبر 2026: توقيف المشتبه به في موريتانيا.
قضية هزت الشارع السنغالي
وتعود وقائع القضية إلى 23 يونيو الماضي، حين تعرضت أستو بيير انداي لهجوم بمادة حارقة في مكان عملها بحي «ليبرتي 4» في داكار، أصيب خلاله أيضا عدد من زملائها. وخضعت الضحية لعدة عمليات جراحية، من بينها زراعة جلد، قبل أن تفارق الحياة في الأول من أكتوبر.
ووفق الرواية الصحفية، فإن الهجوم جاء على خلفية انفصال عاطفي لم يتقبله المشتبه به. وأثارت القضية موجة غضب في السنغال، حيث نظم أقارب الضحية ومواطنون مسيرات تطالب بالعدالة وبترحيل المشتبه به من موريتانيا.
ويُعد هذا التوقيف أحدث مثال على التعاون الأمني والقضائي بين موريتانيا والسنغال، اللتين تتقاسمان حدودا طويلة على امتداد نهر السنغال.


