أصدر القضاء الموريتاني أمرا بإيداع شخصين السجن على ذمة التحقيق في قضية التلاعب بالسحب الترويجي الذي نظمته خدمة الدفع عبر الهاتف «مصرفي» (Masrvi) التابعة للبنك الموريتاني للتجارة الدولية (BMCI)، وهما موظف سابق في الخدمة والشخص الذي أُعلن فائزا بسيارة قبل إلغاء النتيجة.
وبحسب ما أوردته مواقع إخبارية محلية مساء الجمعة 30 أكتوبر، فإن الموقوفين، وهما ألاسان سي ولاسانا كمارا، قضيا ليلتهما في سجن دار النعيم بنواكشوط، بعد أن أكد القاضي وضعهما رهن الحبس الاحتياطي. ولم تُكشف بعد التهم المحددة الموجهة إليهما.
ملف بديل قبل خمس دقائق
ووفق رواية البنك، فإن الموظف السابق، الذي كان مكلفا بربط الحاسوب بشاشة العرض أثناء السحب، استبدل ملف المشاركين قبل خمس دقائق من انطلاق العملية بملف يتكرر فيه اسم واحد أكثر من 300 ألف مرة، ما جعل النتيجة محسومة سلفا.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الموظف أقر، بحضور محاميه، بالتلاعب بالملف، وقال إنه أراد أن يفوز صديقه وإن الأخير كان على علم بذلك. في المقابل، ينفي كمارا أي علم مسبق، مؤكدا أن المتهم اتصل به بعد السحب ليعترف ويعتذر. ويبقى تحديد المسؤوليات، بما فيها شبهة التواطؤ، من اختصاص المحكمة.
أبرز النقاط
- 9 أكتوبر: إجراء السحب الكبير لحملة «لخريف» في نواكشوط.
- 20 أكتوبر: البنك يعلن إلغاء النتيجة ورفع دعوى قضائية.
- 30 أكتوبر: إيداع المشتبه بهما سجن دار النعيم.
إلغاء النتيجة وسحب جديد
وكان البنك قد أعلن في 20 أكتوبر إلغاء نتيجة السحب الكبير لحملة «لخريف»، بعدما كشفت تحققاته الداخلية أن قاعدة البيانات الأصلية استُبدلت بملف لا يحمل سوى اسم واحد مكرر، وأن الوقائع وُثقت في محضر رسمي. كما أعلن فصل الموظف المعني، وتنظيم سحب جديد انطلاقا من القاعدة الأصلية بحضور ممثل عن سلطة تنظيم الإشهار وفرق رقابة.
وكانت القضية قد أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشر شقيق الفائز المُلغى خبر فوزه بالسيارة قبل الإعلان عن إلغاء السحب وإعادته باسم فائز آخر.
ويُنتظر أن يواصل قاضي التحقيق الاستماع إلى الطرفين خلال الأيام المقبلة.


