كشفت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) أن أكثر من 112 ألف لاجئ مالي في ولاية الحوض الشرقي، أقصى شرق موريتانيا، واجهوا انعداما حادا للأمن الغذائي بين يونيو وأغسطس 2026، في تدهور لافت مقارنة بالعام الماضي.
وبحسب تحديث نشرته المنظمة الخميس، استنادا إلى تحليل «الإطار المنسق» المعتمد في منطقة الساحل، صُنّف نحو 38 ألفا و400 لاجئ في مرحلة الطوارئ، وهي المرحلة الرابعة على سلم التصنيف المكوّن من خمس درجات.
أبرز النقاط
- أكثر من 112 ألف لاجئ في وضع غذائي حاد، بينهم نحو 38,400 في مرحلة الطوارئ.
- نسبة اللاجئين في مرحلة الأزمة أو أسوأ قفزت من 18% إلى 40% خلال عام.
- أزيد من 500 ألف شخص في عموم البلاد في مرحلة الأزمة أو أسوأ.
ارتفاع أسرع من نمو أعداد اللاجئين
وأوضحت الفاو أن نسبة اللاجئين المصنّفين في مرحلة الأزمة أو ما هو أسوأ ارتفعت من 18% في الفترة نفسها من عام 2025 إلى 40% هذا العام، في حين لم يزد عدد اللاجئين المشمولين بالتحليل إلا بنحو 16%. وكانت تقديرات العام الماضي قد وضعت قرابة 44 ألف لاجئ في هذه الفئة.
ولم يقتصر الوضع على اللاجئين؛ إذ تشير المنظمة إلى أن نحو 12% من السكان الموريتانيين الذين شملهم التحليل في الولاية عانوا بدورهم انعداما حادا للأمن الغذائي خلال الفترة ذاتها.
أما على المستوى الوطني، فقدّرت الفاو عدد من كانوا في مرحلة الأزمة أو أسوأ بأكثر من 500 ألف شخص، مقابل نحو 590 ألفا قبل عام، وعزت هذا التحسن إلى جودة محصول الحبوب لموسم 2025. وفي الأسواق، ظلت أسعار دقيق القمح المستورد في أغسطس قريبة من مستوياتها السابقة، مع ارتفاعات بلغت 25% في بعض الأسواق، بينما استقرت أسعار الأرز المستورد إجمالا.
ضغط متزايد على الحوض الشرقي
وتستضيف موريتانيا، وفق المعطيات الأممية، نحو 305 آلاف لاجئ وطالب لجوء حتى نهاية أغسطس الماضي، يقيم قرابة 290 ألفا منهم في الحوض الشرقي، سواء في مخيم امبره أو في القرى والبلدات المحاذية للحدود مع مالي، التي تشهد منذ سنوات تصاعدا في أعمال العنف المسلح.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تتراجع فيه تمويلات الاستجابة الإنسانية في منطقة الساحل، ما يضع المجتمعات المضيفة والسلطات المحلية أمام أعباء إضافية.


