أدخلت الولايات المتحدة تعديلات جوهرية على مشروع القرار الذي أعدّته بشأن الصحراء الغربية، قبل يوم واحد من تصويت مرتقب في مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة 30 أكتوبر، إذ تخلّت عن المهل الزمنية الإلزامية لتقليص بعثة الأمم المتحدة “مينورسو” وتحويلها إلى بعثة سياسية، مع الإبقاء على المقترح المغربي للحكم الذاتي أساسًا للمفاوضات.
ما الذي تغيّر في النص؟
بحسب ما نقلته وسائل إعلام مغربية وجزائرية عن مصادر أممية ودبلوماسية، حذفت النسخة المعدّلة شرط خفض المكوّن العسكري للبعثة بنسبة 50% على الأقل قبل نهاية يناير 2027، كما ألغت التحويل التلقائي لـ”مينورسو” إلى بعثة سياسية خاصة اعتبارًا من مايو 2027. وبدلًا من ذلك، يُطلب من الأمين العام أنطونيو غوتيريش تقديم مراجعة استراتيجية ومقترحات بشأن تقليص البعثة وإعادة هيكلتها، على أن يبتّ المجلس لاحقًا في مستقبلها.
وخفّف النص صياغته بشأن الحكم الذاتي، فبات يصفه بأنه “الحل الأكثر قابلية للتطبيق” بدل “الحل الوحيد”، مع الإبقاء على الإشارة إلى حق تقرير المصير، من دون العودة إلى الاستفتاء آلية للتسوية. ووفق موقع “العمق” المغربي، يمدّد المشروع ولاية البعثة حتى 31 أكتوبر 2027.
أبرز النقاط
- التصويت متوقع الجمعة 30 أكتوبر، والولاية الحالية تنتهي في 31 منه.
- إلغاء هدف خفض العسكريين بـ50% بحلول يناير 2027.
- إحصاء اللاجئين في مخيمات تندوف خلال ستة أشهر.
ويدعو المشروع أيضًا إلى مشاورات أوسع مع الصحراويين داخل الإقليم وفي مخيمات اللاجئين وفي المهجر، ويطلب استكمال تسجيل سكان مخيمات تندوف خلال ستة أشهر، ويعزّز دور الأمين العام ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا. ومن المنتظر أن توزّع واشنطن، حاملة القلم في هذا الملف، نسختها النهائية بعد مشاورات اليوم الخميس.
البوليساريو تلوّح بالانسحاب
ونظّمت جبهة البوليساريو يوم الاثنين احتجاجات في مخيمات تندوف رفضًا للمشروع الأمريكي، ولوّحت بالانسحاب من العملية الأممية إذا اعتُمد دون تغييرات جوهرية، فيما وجّه زعيمها إبراهيم غالي رسالة إلى غوتيريش يعترض فيها على أي إطار يحدّد مسبقًا نتيجة المفاوضات.
وكان المجلس قد اعتمد في أكتوبر 2025 القرار 2797 الذي جعل المبادرة المغربية مرجعًا للمفاوضات، بتأييد 11 عضوًا وامتناع ثلاثة، بينما لم تشارك الجزائر في التصويت. وتُعدّ موريتانيا من الأطراف المدعوّة إلى المسار الأممي بصفتها دولة مجاورة.
وتأسست بعثة “مينورسو” عام 1991 لمراقبة وقف إطلاق النار وتنظيم استفتاء لم يُجرَ حتى اليوم.


