كشف محضر مجلس السياسة النقدية التابع للبنك المركزي الموريتاني أن معدل التضخم ارتفع إلى 9.3% خلال سبتمبر الماضي، وأن فائض السيولة لدى المصارف بلغ أكثر من أربعة أضعاف المستوى المستهدف، وهما العاملان اللذان استند إليهما المجلس في المطالبة بتشديد الأوضاع النقدية.
ووفق ما نقله موقع «صحراء ميديا»، اليوم الأحد، عن المحضر الذي اطلعت عليه وكالة «رويترز»، فإن التضخم واصل منحاه التصاعدي خلال الربع الثالث، إذ سجل 8.5% في يوليو، ثم 8.9% في أغسطس، قبل أن يصل إلى 9.3% في سبتمبر. وأسهمت المواد الغذائية وحدها بنحو 6.8 نقاط مئوية من هذا المعدل.
أبرز النقاط
- التضخم في سبتمبر: 9.3%، منها 6.8 نقاط للغذاء
- الاحتياطيات البنكية الحرة: 4.35 مليارات أوقية مقابل هدف مليار واحد
- عمليات السوق المفتوحة: 17 مليار أوقية
سيولة فائضة وفائدة حقيقية سالبة
وأشار المحضر إلى أن سعر الفائدة الرئيسي، الذي كان عند 6.75% قبل القرار الأخير، يقابله سعر فائدة حقيقي سالب في حدود 2.5%، في حين بلغت الاحتياطيات الحرة للبنوك 4.35 مليارات أوقية يوم 27 أكتوبر، أي أكثر من أربعة أضعاف الهدف اليومي المحدد بمليار أوقية.
وبلغ رصيد عمليات السوق المفتوحة 17 مليار أوقية، منها 12 مليارا عبر شهادات البنك المركزي، بعدما كثف البنك سحب السيولة خلال أكتوبر. ورأى المجلس أن احتواء الضغوط «يتطلب التحرك على مسارين: أسعار الفائدة والسيولة الهيكلية»، مع إقراره بأن التشديد لن يعالج مباشرة صدمات العرض.
وبحسب موقع «مدار»، يتوقع المحضر نموا اقتصاديا بنسبة 5.2% في 2026، مقابل 3.6% في 2025، رغم تراجع إنتاج الحديد بنحو 19% والذهب بنحو 6% في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق.
وكان البنك المركزي قد أعلن، إثر اجتماع المجلس في 28 أكتوبر، رفع سعر فائدته الرئيسي إلى 7.25% وزيادة نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك التجارية من 8% إلى 15%.
ولم يصدر عن البنك حتى الآن تعليق رسمي على مضمون المحضر.


