أسدلت القمة الروسية الإفريقية الثالثة الستار على أعمالها في موسكو مساء الخميس 29 أكتوبر، بإقرار ثلاث وثائق رئيسية أبرزها خطة عمل مشتركة تمتد حتى عام 2029، في حين جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدعوة إلى منح القارة تمثيلا أكثر إنصافا في مجلس الأمن الدولي.
ما الذي أقرته القمة؟
وبحسب ما أعلنه الكرملين، تبنى المشاركون إعلانا ختاميا، وإعلانا للتعاون في الاستخدامات المدنية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب خطة عمل منتدى الشراكة الروسية الإفريقية للفترة 2027-2029.
ويشدد الإعلان الختامي على احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ويرفض العقوبات الأحادية ومصادرة الأصول السيادية للدول. كما يدعو إلى إصلاح المؤسسات الدولية، وتنويع التجارة وتعزيز التصنيع في إفريقيا، والتعاون في الطاقة النووية والغاز ومعالجة المعادن الحيوية، فضلا عن مكافحة الإرهاب والتطرف والقرصنة البحرية، والمطالبة بإعادة الممتلكات الثقافية التي نُقلت خلال الحقبة الاستعمارية.
أبرز النقاط
- نحو 50 دولة إفريقية مشاركة، بينها أكثر من 20 رئيس دولة
- خطة عمل مشتركة للفترة 2027-2029
- تمديد برنامج روسيا لمكافحة الأوبئة في إفريقيا حتى 2029
بوتين: الهياكل الدولية بحاجة إلى إصلاح
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس بوروندي إيفاريست ندايشيميي، الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، وصف بوتين نتائج القمة بالناجحة، وقال إن “الهياكل الدولية تحتاج إلى إصلاح”، مطالبا بتمثيل إفريقي أوسع في مجلس الأمن والمؤسسات المالية الدولية. وأضاف أن مواقف موسكو والعواصم الإفريقية من القضايا الدولية “متقاربة وأحيانا متطابقة”.
وأعلن الرئيس الروسي زيادة إمدادات الأدوية إلى الدول الإفريقية، وتوفير مختبرات متنقلة وبرامج تدريب مشتركة لمواجهة تفشي الأمراض المعدية، على أن تتابع آليات المنتدى واجتماعات وزراء الخارجية الدورية تنفيذ مخرجات القمة.
وانعقدت القمة يومي 28 و29 أكتوبر تحت شعار “من أجل السلام والأمن والتنمية”، بمشاركة قادة من بينهم رؤساء مصر وموريتانيا ومالي، وهي الثالثة من نوعها بعد قمتي سوتشي عام 2019 وسانت بطرسبورغ عام 2023.
ومن المقرر أن يعقد بوتين، اليوم الجمعة، لقاء مع رئيس المرحلة الانتقالية في مالي الجنرال آسيمي غويتا، بحسب وسائل إعلام مالية.


