رفضت الحكومة التشادية، اليوم الثلاثاء، اتهامات النيجر لها بالوقوف وراء ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت منطقة في إقليم أغاديز شمالي البلاد، وطالبت نيامي بالكشف عن الأدلة التي تستند إليها، في تصعيد دبلوماسي جديد بين الجارتين.
وقال وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة التشادية، قاسم شريف محمد، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إن انجامينا «لم تأمر بأي عملية جوية ضد النيجر ولم تنفذها أو تدعمها»، نافيا كذلك انطلاق أي تدخل لقوة أجنبية من أراضي بلاده.
وأعلنت تشاد تأييدها لإجراء تحقيق دولي مستقل، داعية إلى وقف ما وصفته بالاتهامات العلنية غير المؤسسة، مع إبداء استعدادها لحوار مباشر قائم على وقائع ثابتة. وحذرت من أنها ستدافع عن حقوقها ومصالحها «بالوسائل التي يقرّها القانون الدولي».
رواية نيامي
وكانت الحكومة النيجرية قد أعلنت، في بيان تُلي مساء الاثنين على التلفزيون الوطني، أن مسيّرة أقلعت من الأراضي التشادية «بدعم من قوة أجنبية» حددتها بفرنسا، قصفت منطقة إيمي لولو في إقليم أغاديز نحو الواحدة فجر السبت 24 أكتوبر، ما أسفر بحسب البيان عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة آخرين وتضرر عدد من المركبات.
وقالت نيامي إن تحقيقات مشتركة لقوات الدفاع والأمن والسلطات القضائية حددت مصدر الضربة استنادا إلى «عناصر مادية وتقنية متطابقة» لم تكشف تفاصيلها، معلنة استدعاء السفير التشادي، ورفع الملف إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي، والمطالبة بتعويضات.
أبرز النقاط
- قتيلان مدنيان وعدة جرحى في إيمي لولو بإقليم أغاديز وفق نيامي
- النيجر تستدعي السفير التشادي وتلجأ إلى مجلس الأمن
- تشاد تنفي وتؤيد تحقيقا دوليا مستقلا
وفي ردها، اتهمت تشاد النيجر بإيواء جماعات متمردة تشادية مسلحة منذ أربع سنوات، وبعدم تسليم جندي فار وصل إلى أراضيها بمركبة محملة بالأسلحة رغم طلبات متكررة. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من باريس.
ويأتي هذا التوتر بعد أيام من مصادقة البرلمان الجزائري على إرسال وحدات عسكرية إلى النيجر لحماية منشآت الطاقة، في منطقة تشهد نشاطا متزايدا للجماعات المسلحة.


