اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة بإفشال الاتفاق المؤقت الذي كان يُفترض أن يضع حدًّا للحرب بين بلاده من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى العودة إلى طاولة التفاوض لاستكماله، وسط ترقّب لاحتمال استئناف الضربات الأمريكية على إيران خلال أيام.
وقال بزشكيان، في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي يوم السبت 24 أكتوبر، إن المفاوضات كانت جارية قبل أن “يُفسد الأمريكيون كل شيء”، مضيفًا أنه لا يزال يرى ضرورة المضي نحو إبرام الاتفاق.
تحذيرات متبادلة
وفي المقابل، توعّد الحرس الثوري بردّ “أضعاف” أي هجوم ولو كان محدودًا، بحسب وكالة فارس. وأكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة علي عبد اللهي أن بلاده لن تسمح بوجود القوات الأمريكية في الخليج “في أي ظرف”، فيما قالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن طهران “لن تنتظر إذنًا للدفاع عن نفسها”.
وعلى الجانب الأمريكي، لمّح الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة إلى إمكانية تنفيذ عملية جديدة من “الغضب الملحمي”، وهو الاسم الذي تطلقه واشنطن على حملتها العسكرية ضد إيران، دون أن يحدد موعدًا. وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية قد يستمر إلى أجل غير مسمى، بينما لم يستبعد السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك توجيه ضربة في عطلة نهاية الأسبوع الجارية.
كما أفاد موقع “أكسيوس” بأن مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية جاي كلايتون حذّر، في مذكرة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، من أن إيران كثّفت مساعيها لاستهداف أمريكيين في الشرق الأوسط وخارجه، وأن هذه المخططات بلغت “مراحل متقدمة”. وقد رفعت واشنطن حالة التأهب بين موظفيها في المنطقة وقلّصت عدد العاملين في بعض سفاراتها وقنصلياتها.
أبرز النقاط
- بزشكيان يحمّل واشنطن فشل الاتفاق المؤقت ويدعو لاستكماله.
- الحرس الثوري يتوعد بردّ مضاعف على أي ضربة.
- تقارير عن خطط أمريكية-إسرائيلية لموجة ضربات جديدة.
السياق
واندلعت الحرب في 28 فبراير الماضي بضربات أمريكية-إسرائيلية أودت بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، وخلفه نجله مجتبى خامنئي. وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد ذكرت أن واشنطن وتل أبيب أعدّتا خططًا لموجة ضربات جديدة بعد الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر، من دون أن يتخذ ترامب قرارًا نهائيًا.
ويأتي هذا التصعيد قبل أيام من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة يوم الثلاثاء المقبل.


