نواكشوط – أعلنت جمعية الدكاترة المتعاونين مع مؤسسات التعليم العالي في موريتانيا أنها قد تشلّ الدروس الجامعية بإضراب شامل في منتصف نوفمبر 2026، إذا لم تستجب السلطات لمطلبها الرئيسي: اكتتاب عاجل وواسع لحملة شهادة الدكتوراه، مع أولوية للأساتذة المتعاونين.
وجاء التحذير في بيان أصدرته الجمعية مساء الجمعة 23 أكتوبر، ووصفت فيه الإضراب المحتمل بأنه “مفروض” على أعضائها، وحمّلت الجهات المعنية كامل المسؤولية عن تبعاته، معتبرة أنه حق نقابي سلمي يكفله القانون.
مطالب محددة بالأرقام
وطالبت الجمعية برفع عدد المقاعد المخصصة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي إلى 400 مقعد على الأقل، والسماح للمترشح بالتقدم لأكثر من مؤسسة متى أهّله تخصصه لذلك. كما دعت إلى تسريع إجراءات الاكتتاب، ورفع سقف السن المشترط بما ينسجم مع رفع سن التقاعد، حتى لا تُقصى كفاءات وطنية بسبب العمر.
ودعت كذلك إلى تجهيز المخابر بمعدات بحث حديثة، وتوفير مادة علمية تؤهل الطلاب لسوق العمل، معلنة تضامنها مع مطالب الطلاب المتعلقة بالنقل والمنح والاكتظاظ في قاعات الدرس.
أبرز النقاط
- أكثر من 55 ألف طالب في مؤسسات التعليم العالي
- نحو 75% من الطاقم التدريسي من الأساتذة المتعاونين، بحسب الجمعية
- المطلوب: 400 مقعد اكتتاب على الأقل
ملف مفتوح منذ أشهر
وترى الجمعية أن الجامعات تعاني نقصًا “حادًا ومزمنًا” في الأساتذة رغم وجود عدد معتبر من الدكاترة المؤهلين، وتربط ذلك بتراجع تصنيف الجامعة مقارنة بنظيراتها. ويأتي البيان بعد أشهر من التحرك؛ إذ فضّت قوات الأمن في يونيو الماضي اعتصامًا للدكاترة أمام الوزارة الأولى في نواكشوط، وكانوا قد اعترضوا حينها على حصتهم من خطة اكتتاب 3000 موظف التي أعلنها رئيس الجمهورية، وقالوا إن نحو 800 دكتور متعاون معنيون بالملف.
ويتزامن هذا التصعيد مع احتجاجات طلاب جامعة نواكشوط هذا الأسبوع على أزمة النقل الجامعي، ولم يصدر حتى الآن رد رسمي من وزارة التعليم العالي على بيان الجمعية.


