دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت، تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في السودان، مؤكدا أنها أودت بحياة مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في مختلف أنحاء البلاد وفي منطقة أبيي الحدودية، ووصفها بأنها انتهاك للقانون الإنساني الدولي.
وجاء الموقف في بيان صادر عن المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، أعرب فيه غوتيريش عن “استيائه البالغ” من كل الهجمات الموجهة ضد المدنيين، ومن استهداف البنية التحتية الحيوية، بما فيها المرافق الصحية.
دعوة إلى وقف فوري للأعمال العدائية
وحثّ الأمين العام طرفي النزاع على حماية المدنيين والخدمات الأساسية، وعلى “الاتفاق دون إبطاء على وقف الأعمال العدائية” بوصفه خطوة أولى نحو إنهاء الحرب، مجددا دعوته إلى التعامل “بحسن نية” مع جهود الوساطة. وأكد أن المنظمة الدولية مستعدة لدعم تسوية سياسية مستدامة.
ويأتي البيان بعد أسبوع دامٍ، كان أعنف محطاته قصف سوق في مدينة نيالا، كبرى مدن جنوب دارفور الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، أسفر بحسب مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية عن مقتل 102 شخص وإصابة 113 آخرين. كما أفادت تقارير باستهداف محطة المرخيات للكهرباء في 27 أكتوبر، وبمقتل خمسة مدنيين وتدمير مدرستين في ولاية النيل الأزرق بعد يومين.
أبرز النقاط
- 1100 قتيل على الأقل بهجمات المسيّرات في النصف الأول من 2026، وفق الأمم المتحدة
- أكثر من 300 قتيل في هجمات جوية خلال أكتوبر وحده
- 102 قتيل و113 مصابا في قصف سوق نيالا
وتشير أرقام أممية إلى أن هجمات المسيّرات قتلت ما لا يقل عن 1100 شخص في السودان خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما تجاوز عدد ضحايا الهجمات الجوية 300 قتيل في أكتوبر وحده.
وتدور الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وتقدّر جهات إنسانية حصيلتها بأكثر من 200 ألف قتيل، وقد تسببت في واحدة من أسوأ أزمات المجاعة والنزوح في العالم.
ولم يصدر حتى الآن رد رسمي من طرفي النزاع على بيان الأمين العام.


