تخطّى عدد ضحايا وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية حاجز الخمسة آلاف وفاة، بعد نحو ستة أشهر من إعلان التفشي، ليصبح ثاني أكثر موجات المرض فتكا منذ اكتشافه، في وقت لا يتوفر فيه أي لقاح أو علاج معتمد للسلالة المنتشرة.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة الكونغولية، الصادرة السبت، تسجيل 5026 وفاة من أصل 10351 إصابة مؤكدة، أي أن قرابة نصف المصابين فارقوا الحياة، فيما تعافى 2788 شخصا.
أبرز النقاط
- 10351 إصابة و5026 وفاة و2788 حالة تعافٍ.
- الوباء طال 67 منطقة صحية من أصل 178، في 8 أقاليم من 26.
- إيتوري وشمال كيفو تسجلان 9782 إصابة و4792 وفاة.
انتشار يتجاوز الحدود
وتعود موجة التفشي إلى سلالة «بونديبوغيو»، وقد أُعلن عنها منتصف مايو/أيار الماضي. ولا تزال الحالات نشطة في 50 منطقة صحية. وخارج الكونغو، أكدت كينيا في أكتوبر/تشرين الأول ثماني إصابات بينها وفاتان، بينما نُقلت الحالة الوحيدة المؤكدة في نيجيريا إلى سويسرا، بعد إصابات سابقة في أوغندا.
وبحسب المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض، فإن نحو 80% من الإصابات الجديدة تُسجَّل خارج سلاسل المخالطين الخاضعة للمتابعة. كما تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن ثلث الوفيات وقع خارج مراكز العلاج وقبل إجراء الفحوص. ووصف باتريك أوتيم، من المنظمة، الحصيلة بأنها «محطة مأساوية»، مؤكدا أنها «ليست مجرد رقم».
عراقيل أمام الاستجابة
وتصطدم جهود الاحتواء بالنزاع المسلح في شرق البلاد، حيث تقاتل القوات الحكومية حركة «إم 23»، إلى جانب هجمات «القوات الديمقراطية المتحالفة» قرب الحدود الأوغندية. وأفادت التقارير بمقتل ممرض الأسبوع الماضي أثناء استجابته لبلاغ عن إصابة. كما أضرب عاملون في مركز علاج ببلدة تشوميا في إيتوري للمطالبة برواتب أربعة أشهر متأخرة، فيما توقفت بعض خدمات العلاج في بيني بشمال كيفو بسبب نقص الوقود والتمويل، وفق مسؤول محلي.
ويبقى تفشي غرب إفريقيا بين 2014 و2016 الأشد في تاريخ المرض، إذ أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص.


