أجرى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الأحد، اتصالاً هاتفياً بنظيره السنغالي باسيرو ديوماي فاي، قدّم خلاله التعازي في ضحايا غرق زورق مهاجرين قبالة السواحل الشمالية الغربية للسنغال، بعدما ارتفعت حصيلة الكارثة إلى 34 قتيلاً.
وأكد الغزواني خلال الاتصال أن موريتانيا «تقف إلى جانب السنغال» في هذا المصاب، معرباً عن تعاطفه مع أسر الضحايا والمفقودين، ومتمنياً الشفاء العاجل للناجين.
حصيلة ترتفع يوماً بعد يوم
وانتشلت فرق الإنقاذ صباح الأحد 11 جثة جديدة قبالة شاطئ لومبول، التابع لبلدية ليونا في مقاطعة كيبيمير بجهة لوغا، لترتفع الحصيلة إلى 34 قتيلاً. وكانت أولى الجثث قد ظهرت الجمعة على شاطئ تيبين 2 في بلدية تييب، قبل أن يقفز العدد يوم السبت إلى 21، وفق وسائل إعلام سنغالية.
وبحسب الحصيلة الرسمية التي نقلتها الصحافة المحلية، نجا شخص واحد فقط، فيما يبقى العدد الإجمالي لركاب الزورق مجهولاً. وتشير المعطيات الأولية إلى أن القارب أبحر من مدينة سان لويس قبل نحو ثلاثة أيام من غرقه، متجهاً نحو السواحل الإسبانية، وأن أمواجاً عاتية وأعطالاً فنية سبقت انقلابه.
أبرز النقاط
- 34 قتيلاً وناجٍ واحد وفق آخر حصيلة
- مكان الغرق: قبالة لومبول بجهة لوغا شمال غرب السنغال
- نقطة الانطلاق المرجحة: سان لويس، والوجهة: جزر الكناري
ونُقلت الجثث إلى المركز الصحي في كيبيمير لاستكمال إجراءات التعرف عليها، بينما تواصل الدرك وفرق الإطفاء عمليات البحث. وتفقد والي لوغا موقع الحادث، ويُنتظر أن يزور وزير الداخلية السنغالي الحاج مختار سيسي لومبول غداً الاثنين للوقوف على الوضع ومواساة الأسر، التي ينحدر معظم أفرادها من بلديتي ليونا وتييب.
موجة مغادرة نحو الكناري
ويأتي الحادث في ظل تصاعد لافت في رحلات الهجرة عبر المحيط الأطلسي؛ إذ وصل أكثر من 3200 مهاجر إلى جزر الكناري خلال الأيام الخمسة الأولى من نوفمبر، انطلق عدد من قواربهم من سان لويس، وأعلنت جزيرة إل هييرو حالة الطوارئ. وكان وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا قد زار دكار يوم الجمعة طالباً تعزيز ضبط الهجرة.
وتبقى السواحل الموريتانية والسنغالية من أبرز نقاط الانطلاق على الطريق الأطلسي نحو الكناري، أحد أخطر مسارات الهجرة في العالم.



