حذّر الاتحاد العام للعمل والصحة في موريتانيا من تصاعد الاحتقان في صفوف العاملين بالقطاع الصحي، بسبب تأخر صرف مستحقات مالية يعود بعضها إلى الربع الأخير من عام 2025، منبّهاً إلى أن استمرار تجاهل المطالب قد يقود إلى «انفجار الأوضاع وخروجها عن السيطرة».
وجاء التحذير في بيان أصدره الاتحاد يوم الأحد 8 نوفمبر 2026، بعد يوم من عرض الوزير الأول المختار ولد اجاي إعلان السياسة العامة لحكومته أمام الجمعية الوطنية، ومع اقتراب نهاية السنة المالية.
مستحقات متراكمة
وبحسب البيان، تشمل المتأخرات علاوات البعد عن الربع الأخير من 2025 وجميع أرباع السنة الجارية، إضافة إلى مستحقات المداومة في أغلب المستشفيات والمراكز الصحية، ومتأخرات ترقية الممرضين إلى الفئة «ب». كما أشار إلى عمال جدد التحقوا بمراكز عملهم دون أن يتقاضوا مستحقات النقل.
أبرز النقاط
- علاوات البعد متأخرة منذ الربع الأخير من 2025
- مستحقات المداومة غير مصروفة في أغلب المنشآت الصحية
- الاتحاد يدعو وزيرة الصحة إلى التدخل لدى الإدارة العامة للميزانية
وأكد الاتحاد أن الغضب لم يعد محصوراً في منشأة بعينها، إذ عبّرت مندوبياته وفروعه في عدة ولايات عن استيائها عبر رسائل احتجاجية. ودعا وزيرة الصحة إلى التدخل لدى الإدارة العامة للميزانية لتسريع معالجة الملفات المتأخرة وصرفها.
وربط البيان هذا الوضع بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، لا سيما لدى العاملين في الداخل، معتبراً أن الإجراءات الحكومية الحالية غير كافية لحماية ذوي الدخل المحدود، ومحمّلاً زيادة أسعار المحروقات جانباً من موجة الغلاء.
ترحيب حذر بوعود الحكومة
في المقابل، رحّب الاتحاد بإعلان الوزير الأول عن زيادة مرتقبة في الرواتب وتحسين المعاشات، ووصفه بأنه قد يشكّل «بارقة أمل» إذا انعكس فعلياً على دخول العمال، مشدداً على ضرورة أن يقترن بتسوية المتأخرات.
ولم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من وزارة الصحة على مطالب الاتحاد، فيما يُنتظر أن تصوّت الجمعية الوطنية يوم الاثنين على منح الثقة لحكومة ولد اجاي.



