لقي 13 مدنيا، بينهم ستة أطفال وامرأة، حتفهم في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مخيما صغيرا للبدو الرحّل قرب بلدة ليري في إقليم تمبكتو شمالي مالي، على بعد كيلومترات قليلة من الحدود الموريتانية، وفق حصيلة أولية لمصادر محلية. في المقابل، أكد الجيش المالي أن ضربته أصابت “إرهابيين” متجمعين في مخبأ.
روايتان متناقضتان
ووقعت الضربة ليلة الأحد إلى الاثنين في منطقة تتبع دائرة غوندام. ونقلت إذاعة فرنسا الدولية عن مصادر محلية أن عدة أشخاص أصيبوا أيضا، بينهم امرأة في حالة خطيرة.
وقال تيلا آغ زيني، الأمين العام لجمعية “كل أكال”، لوكالة أسوشيتد برس إن الضحايا كانوا نياما داخل خيمتين في مخيم للطوارق، مؤكدا أن الدراجات النارية الموجودة في المكان تعود إلى “أسرة مدنية مسالمة”.
ونشر محمد المختار رمضان، المتحدث باسم “جبهة تحرير أزواد” الانفصالية، صورا لبقايا الخيام وقائمة بأسماء القتلى، قالت الوكالة إنها لم تتمكن من التحقق منها على الفور.
أما هيئة الأركان المالية فأعلنت الأربعاء أنها نفذت، يومي الاثنين والثلاثاء، ضربتين على تجمعين لمسلحين في إقليمي تمبكتو وسيغو، إحداهما على نحو 15 عنصرا مسلحا في مخبأ على بعد نحو 75 كيلومترا شمال غربي ليري. وأوضح الجيش أن المستهدفين أخفوا دراجاتهم النارية بعيدا عن مكان تجمعهم، وأن الموقع قُصف “بعد التأكد من الهدف”.
أبرز النقاط
- 13 قتيلا مدنيا بينهم 6 أطفال وامرأة بحسب مصادر محلية
- المخيم في إقليم تمبكتو على بعد كيلومترات من الحدود الموريتانية
- الجيش المالي: الضربة استهدفت مسلحين بعد التحقق من الهدف
سياق متوتر
وتأتي الضربة في ظل عمليات متواصلة يشنها الجيش المالي، بدعم من شركائه الروس في “الفيلق الإفريقي”، ضد الجماعات الجهادية والانفصالية في الشمال والوسط. وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد اتهمت مؤخرا القوات المالية وحلفاءها بتنفيذ عمليات تطال المدنيين، مشيرة إلى أن جميع أطراف النزاع ترتكب انتهاكات جسيمة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من نواكشوط بشأن الضربة.


