شرعت موريتانيا في إعداد استراتيجية وطنية لتنمية زراعة الأرز تمتد على عشر سنوات وتُنفَّذ على مرحلتين، في مسعى معلن لبلوغ الاكتفاء الذاتي من هذه المادة الأساسية وتقليص الارتهان للأسواق الخارجية، وذلك بشراكة مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» وتحالف تنمية الأرز في إفريقيا «كارد».
وانطلق الأسبوع الأول من أعمال إعداد الاستراتيجية في نواكشوط، بمبادرة من وزارة الزراعة والسيادة الغذائية ممثلةً في الشركة الوطنية للتنمية الريفية «صونادير»، بحضور مسؤولين في القطاع وفاعلين من القطاع الخاص.
أربع ولايات في صدارة الأولويات
وتركّز الخطة على ولايات اترارزة ولبراكنة وكوركول وكيدي ماغا، وهي مناطق الزراعة المروية على الضفة اليمنى لنهر السنغال. وتستهدف رفع الإنتاجية وتحسين جودة الأرز المحلي وخفض كلفة إنتاجه وتعزيز قدرته التنافسية.
ووصف الأمين العام لوزارة الزراعة، أحمد سالم ولد العربي، شعبة الأرز بأنها «رافعة اقتصادية» توفّر فرص العمل والدخل، داعيًا إلى أن تكون الاستراتيجية إطارًا موحّدًا لتدخلات مختلف الفاعلين. وحدّد جملة من العوائق، أبرزها تسيير المياه وصيانة المنشآت الزراعية، والنفاذ إلى البذور المحسّنة والمدخلات والتمويل، إلى جانب المكننة والحصاد والتخزين وتأثيرات التغير المناخي.
أبرز النقاط
- استراتيجية لعشر سنوات على مرحلتين.
- أربع ولايات ذات أولوية: اترارزة، لبراكنة، كوركول، كيدي ماغا.
- انضمت موريتانيا إلى تحالف «كارد» في مارس 2026.
من جهته، أوضح ممثل تحالف «كارد»، إبراهيم صال، أن انضمام موريتانيا إلى التحالف في مارس الماضي يتيح لها الاستفادة من التجارب الإفريقية في هذا المجال، فيما أشاد ممثل «جايكا» بالجهود المبذولة لرفع الإنتاج الوطني.
تشخيص قبل الصياغة
ويُخصَّص هذا الأسبوع لتشخيص واقع الشعبة وتقييم مكتسباتها وتحدياتها، قبل الانتقال إلى صياغة الرؤية والأهداف. ويضم تحالف «كارد»، الذي تأسس عام 2008، سبعًا وثلاثين دولة إفريقية، ويسعى إلى مضاعفة إنتاج القارة من الأرز من 28 مليون طن عام 2018 إلى 56 مليون طن بحلول 2030.
ولم تُعلن الوزارة بعدُ أرقامًا محددة لأهداف الإنتاج أو موعدًا لاعتماد الاستراتيجية في صيغتها النهائية.


