يعقد البرلمان الجزائري بغرفتيه، اليوم الأحد 25 أكتوبر، جلستين طارئتين منفصلتين، في خطوة تربطها وسائل إعلام جزائرية وأجنبية باحتمال الترخيص للرئيس عبد المجيد تبون بإرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، دون أن يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي لذلك.
جلستان بلا جدول أعمال معلن
ويفتتح مجلس الأمة الجلسة الأولى، على أن يلتئم المجلس الشعبي الوطني في جلسة ثانية. وتلقى النواب والأعضاء دعوات رسمية مقتضبة، فيما خلا الموقعان الإلكترونيان للغرفتين من أي إشارة إلى جدول الأعمال.
وبحسب صحف جزائرية، قد تُعرض على البرلمانيين مصادقة على قرار رئاسي يتيح لرئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، نشر وحدات عسكرية في النيجر بالتنسيق مع سلطات نيامي. وتبقى طبيعة المهمة وحجم القوة وموعد انتشارها غير معروفة.
وتشترط المادة 91 من الدستور الجزائري موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان قبل إرسال وحدات من الجيش إلى الخارج. وفي حال إقرار الخطوة، ستكون أول عملية من نوعها منذ حرب أكتوبر 1973.
أبرز النقاط
- جلستان طارئتان لمجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني اليوم الأحد.
- المادة 91 من الدستور تشترط موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة.
- أي نشر محتمل سيكون الأول للجيش خارج الحدود منذ 1973.
تنسيق عسكري متصاعد
وتأتي الدعوة بعد أيام من زيارة وزير الدفاع النيجري، الفريق أول ساليفو مودي، إلى الجزائر، حيث التقى الرئيس تبون ورئيس أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة، ووقّع الجانبان بروتوكول تعاون عسكري لم تُكشف تفاصيله.
وكانت الجزائر قد أعلنت أواخر أغسطس الماضي إرسال طائرات مقاتلة إلى نيامي لدعم الجيش النيجري، إثر هجوم شنّه عسكريون متمردون في 29 أغسطس على مطار العاصمة والقصر الرئاسي. ويحكم النيجر منذ انقلاب يوليو 2023 مجلس عسكري برئاسة الجنرال عبد الرحمن تياني، الذي شهدت علاقات بلاده بالجزائر تحسنًا لافتًا خلال العام الجاري بعد فترة من التوتر.
ويُنتظر أن تتضح طبيعة القرار المعروض على البرلمانيين مع انعقاد الجلستين في وقت لاحق اليوم.


