أعلن وزير التجارة وتنمية الصادرات التونسي سمير عبيد، الخميس، أن بلاده شرعت في مباحثات مع الجزائر لإحداث منطقة تبادل حر على الحدود بين البلدين، في خطوة تستهدف تنشيط المبادلات وتنمية الجهات الحدودية.
وجاء الإعلان خلال عرض قدّمه الوزير أمام لجنتي الصناعة والتجارة والقطاعات الإنتاجية بالبرلمان التونسي، حيث أوضح أن المشروع يندرج ضمن خطة لدعم المناطق الواقعة على الشريط الحدودي الغربي.
أربع اتفاقيات على طاولة التفاوض
وأفاد عبيد بأن مفاوضات انطلقت أيضاً مع الجانب الجزائري لتحديث الأطر القانونية التي تنظم العلاقات التجارية الثنائية، وتشمل أربعة نصوص هي: اتفاقية شراكة اقتصادية، واتفاقية للاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة، واتفاقية للعبور، واتفاقية قطاعية خاصة بمكونات السيارات.
وبحسب الوزير، تهدف هذه الأدوات إلى تسهيل حركة السلع وتوفير إطار أوضح للمتعاملين الاقتصاديين في البلدين. ولم يحدد عبيد موقع المنطقة المقترحة ولا جدولاً زمنياً لإنجازها، فيما لم يصدر تعليق رسمي من الجانب الجزائري حتى الآن.
أبرز النقاط
- مباحثات تمهيدية لإقامة منطقة تبادل حر على الحدود التونسية الجزائرية.
- أربع اتفاقيات قيد التفاوض لتحديث الإطار القانوني للمبادلات.
- نحو 2.76 مليار دولار حجم التبادل التجاري، بزيادة 166% خلال خمس سنوات.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن تونس وقّعت اتفاقاً تجارياً تفاضلياً مع إندونيسيا، إلى جانب مذكرة تفاهم بشأن الاعتراف المتبادل بشهادات «الحلال» للمنتجات المتبادلة، في إطار تنويع الشركاء التجاريين وفتح أسواق جديدة.
مبادلات في صعود
وتُعد الجزائر من أبرز الشركاء التجاريين لتونس في المنطقة. ووفق بيانات مركز النهوض بالصادرات التونسي المعروضة في سبتمبر الماضي، ارتفع حجم المبادلات بين البلدين بنحو 166% خلال خمس سنوات ليبلغ قرابة 2.76 مليار دولار. وكان البلدان قد وقّعا في أكتوبر 2023 اتفاقاً للاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة، صادقت عليه تونس في يونيو 2026.
ويتقاسم البلدان حدوداً برية تمتد على أكثر من ألف كيلومتر، تضم عدة معابر تشهد حركة كثيفة للمسافرين والبضائع.



