أجرى وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية الموريتاني محمدو ولد لمحيميد، يومي الثلاثاء والأربعاء في العاصمة الإسبانية مدريد، سلسلة لقاءات ركّزت على توسيع حجم التمويل الميسّر الموجّه إلى موريتانيا واستقطاب مزيد من الاستثمارات الإسبانية، وذلك على هامش منتديات «حوار تمويل أهداف التنمية المستدامة» التي نظّمتها الحكومة الإسبانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
من التعاون الإنمائي إلى القطاع الخاص
التقى الوزير يوم الثلاثاء المديرة العامة للوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، فيكتوريا تور غوميز، وبحث معها توسيع محفظة التمويلات الميسّرة وتوجيهها نحو القطاعات ذات الأولوية، إضافة إلى سير مشروع تنمية حوض نهر السنغال وسبل تعبئة موارد إضافية لتسريع تنفيذه. وأكدت المسؤولة الإسبانية، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، استعداد وكالتها لمواصلة دعم المشاريع الهيكلية في البلاد.
وفي اليوم التالي، عرض ولد لمحيميد أمام رئيس غرفة التجارة الإسبانية خوسيه لويس بونيه فرص الاستثمار المتاحة والحوافز الممنوحة للمستثمرين الأجانب، والتعديلات الأخيرة على مدونة الاستثمار. وأبدى بونيه استعداد الغرفة لتشجيع الشركات الإسبانية على توسيع حضورها في السوق الموريتانية، بحسب الوكالة الموريتانية للأنباء. وحضرت اللقاءين سفيرة موريتانيا في مدريد زينب بنت أعل سالم.
وفي جلسة وزارية رفيعة المستوى الأربعاء، قال الوزير إن تمويل التنمية «لا يقتصر على تعبئة المزيد من الموارد المالية»، بل يتطلب تنسيقا أفضل بين الشركاء وحسن استخدام الموارد.
أبرز النقاط
- توسيع التمويل الميسّر والمناخي للمشاريع ذات الأولوية
- دفع مشروع تنمية حوض نهر السنغال بتمويل إضافي
- تشجيع الشركات الإسبانية على الاستثمار في موريتانيا
السياق
تأتي هذه اللقاءات بعد أيام من مصادقة البرلمان الموريتاني على اتفاقية قرض إسباني بقيمة 50 مليون يورو لتمويل مشروع للصمود المناخي والتنمية في الولايات المحاذية لنهر السنغال. وكانت نواكشوط قد احتضنت في يوليو 2025 منتدى أعمال موريتانيا–إسبانيا بمشاركة أكثر من 250 مؤسسة اقتصادية.
وتعدّ إسبانيا من أبرز الشركاء الاقتصاديين لموريتانيا في أوروبا، لا سيما في مجالات الصيد والطاقة والتعاون الإنمائي.


