أتى حريق اندلع يوم الجمعة 6 نوفمبر غرب مقاطعة الركيز في ولاية اترارزة على مساحة تقارب 254 هكتاراً من المراعي الطبيعية، بحسب تحليل لصور الأقمار الصناعية نشرته وكالة «الأخبار» المستقلة، في ثاني حريق رعوي يضرب المقاطعة خلال أقل من ثلاثة أسابيع.
ما الذي رصدته الأقمار الصناعية؟
سجّل نظام «فيرمس» التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) ست بؤر حرارية متقاربة في المنطقة، التقطها القمر الصناعي «نوا-20» عند الساعة 14:20 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة.
وأظهرت صور القمر الأوروبي «سنتينل-2»، الملتقطة يومي 6 و7 نوفمبر، مساحات رعوية واسعة تحولت إلى بقع رمادية بعد مرور النيران.
وبيّنت مقاطع مصورة متداولة من عين المكان ألسنة لهب تزحف عبر الأعشاب الجافة وسط دخان كثيف، فيما حاول سكان محليون محاصرة الحريق بأدوات بسيطة وإمكانات محدودة، وفق موقع «الثوابت» المحلي.
أبرز النقاط
- نحو 254 هكتاراً من المراعي احترقت غرب الركيز.
- 6 بؤر حرارية رصدها نظام «فيرمس» يوم 6 نوفمبر.
- ثاني حريق رعوي في المقاطعة منذ 21 أكتوبر.
خسائر رعوية بعد موسم مطري
ويأتي الحريق بعد موسم أمطار أنعش الغطاء العشبي في أجزاء من اترارزة، ما يجعل خسارة هذه المراعي عبئاً على المنمين ومواشيهم، وقد يدفع القطعان نحو المناطق الرعوية المجاورة. ولم تُعلن السلطات حتى الآن أسباب الحريق، كما لم يصدر عنها تعليق رسمي.
وكانت بلدية بوتلحاية التابعة للمقاطعة نفسها قد شهدت في 21 أكتوبر حريقاً امتد من محيط انطليلات إلى قرب قرية باب الفتح، وتمكن السكان من إخماده بجهودهم الذاتية، مطالبين حينها بشق الحواجز النارية وتسيير دوريات لشرطة البيئة.
وتشهد المناطق الرعوية في موريتانيا تزايداً للحرائق في هذه الفترة من كل عام، وتُقدّر المساحات التي تلتهمها النيران سنوياً بما بين 50 ألفاً و300 ألف هكتار، بحسب تقديرات أوردتها «الأخبار».



