الصيد البحري: نواكشوط وبروكسل تحت ضغط اقتراب موعد انتهاء البروتوكول في 14 نوفمبر
الصيد البحري: نواكشوط وبروكسل تحت ضغط اقتراب موعد انتهاء البروتوكول في 14 نوفمبر
تتسارع المفاوضات بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي لتفادي انقطاع محتمل في أنشطة أساطيل الصيد الأوروبية بالمياه الموريتانية، مع اقتراب موعد انتهاء البروتوكول الحالي في 14 نوفمبر المقبل.
وفي هذا السياق، أجرت وزيرة الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، عائشةا لام، الخميس 22 أكتوبر 2026، مباحثات عبر تقنية الاتصال المرئي مع المفوض الأوروبي المكلف بالصيد البحري والمحيطات، كوستاس كاديس، تناولت مسار المفاوضات الجارية وسبل تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
ووفقاً لبيان الوزارة، شدد الجانبان على ضرورة التوصل إلى نتائج متوازنة تراعي مصالح موريتانيا والاتحاد الأوروبي، مع ضمان الاستغلال المستدام للثروات البحرية. غير أن البيان لم يكشف عن نقاط الخلاف القائمة أو طبيعة التنازلات المحتملة لتجاوز العقبات.
وتأتي هذه المباحثات في ظل تزايد الضغوط الأوروبية لتسريع المفاوضات. فقد دعت إسبانيا والبرتغال وهولندا ولاتفيا المفوضية الأوروبية مؤخراً إلى تكثيف جهودها، مع طرح خيار تمديد البروتوكول تفادياً لتعطل أنشطة أساطيلها في المياه الموريتانية.
وينص البروتوكول الساري حالياً على مساهمة مالية أوروبية تبلغ 60.8 مليون يورو سنوياً، تضاف إليها الرسوم التي يدفعها مالكو سفن الصيد، مقابل فرص صيد تصل إلى 280 ألفاً و50 طناً سنوياً. وتظل هذه الأرقام جزءاً من الترتيبات القائمة، ولا تمثل عرضاً جديداً في إطار المفاوضات الجارية.
ولا تقتصر أهمية هذه المفاوضات على تجديد الإطار المنظم لنشاط أساطيل الصيد الأوروبية، بل تمتد إلى تحديد شروط استغلال الثروات البحرية الموريتانية، بما يضمن حماية المصالح الاقتصادية للبلاد والحفاظ على استدامة مواردها السمكية.
وحتى الآن، لم تُعلن أي تسوية نهائية، كما لم يصدر قرار رسمي بشأن تمديد البروتوكول أو إبرام بروتوكول جديد، لتبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل الشراكة في مجال الصيد البحري بين نواكشوط وبروكسل.


