أعلنت السلطات الصحية الموريتانية تسجيل عشرات الإصابات بمرض الدفتيريا في شمال البلاد، وسط مخاوف من اتساع رقعة العدوى بعد تسجيل حالتي وفاة في ولايتي إينشيري وتيرس زمور.
ووفق معطيات وزارة الصحة، فقد تم رصد 53 إصابة مؤكدة بالمرض، تمكن 43 مصاباً منهم من التعافي، بينما لا تزال حالات أخرى تخضع للمراقبة الطبية والمتابعة الصحية.
وأطلقت السلطات حملة طوارئ صحية للحد من انتشار الوباء، شملت تعزيز عمليات التلقيح، وتكثيف الرقابة الوبائية، إضافة إلى إرسال فرق ميدانية متخصصة في الأمراض المعدية وعلم الأوبئة والتطعيم.
وشاركت في هذه التدخلات فرق من وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمركز الوطني لعمليات الطوارئ الصحية، حيث عملت على علاج المصابين داخل المستشفيات ومتابعة الحالات في المنازل، إلى جانب تعقب المخالطين وتعزيز سرعة الاستجابة الصحية.
كما باشرت الوزارة تنظيم دورات تكوينية عاجلة للأطقم الطبية، مع تعميم بروتوكولات علاج الدفتيريا، وإطلاق حملات توعية لحث السكان على التلقيح والإبلاغ المبكر عن أي أعراض مشتبه بها.
وأكدت وزارة الصحة أن بؤر العدوى الحالية تقع في مناطق لم تستفد من حملة التلقيح الوطنية ضد الدفتيريا التي نُظمت مطلع العام الجاري في خمس ولايات أخرى، معتبرة أن ذلك يبرز الدور الحاسم للقاحات في الحد من انتشار المرض.
وفي السياق ذاته، بدأت السلطات توزيع الأدوية والمعدات الطبية على المناطق المتضررة، تنفيذاً لتوجيهات وزير الصحة تيام تيجاني، مع التأكيد على أن الوضع الوبائي يخضع لمتابعة مستمرة على المستويين المركزي والجهوي.


