أكدت الحكومة الموريتانية أن موقفها من النزاع في الصحراء الغربية لم يتغير، وأنه يقوم على «الحياد الإيجابي التام»، وذلك بالتزامن مع بدء انسحاب بعثة الأمم المتحدة «المينورسو» من الإقليم المجاور لحدودها الشمالية.
وجاء الموقف على لسان وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، محمد ولد ببانه، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عُقد مساء الأربعاء 4 نوفمبر في مقر الوكالة الموريتانية للأنباء بنواكشوط، عقب اجتماع مجلس الوزراء.
«جزء من الحل»
وقال ولد ببانه إن موريتانيا تتابع عن كثب ما يجري في محيطها الإقليمي، وإنها تعدّ نفسها «جزءا من الحل وليست جزءا من المشكلة». وأضاف أن الحكومة سبق أن أوضحت موقفها، وأن تكرار السؤال بصيغ مختلفة لن يغيّر منه شيئا، داعيا وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى مراعاة هذا الموقف في تغطيتها للملف.
وفي الملف الاقتصادي، قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية محمدو أحمدو امحيميد إن خفض أسعار المحروقات «مرتبط بسياق دولي لا يمكن التحكم فيه»، مؤكدا أن الدولة تبذل جهودا كبيرة خلال الأزمة العالمية للحد من أثر الأسعار وحماية القدرة الشرائية للفئات الهشة.
أبرز النقاط
- الصحراء الغربية: «حياد إيجابي تام» وموقف «ثابت».
- الوقود: خفض الأسعار مرهون بالسياق الدولي.
- المتقاعدون: دراسات لزيادة المعاشات أو منح امتيازات لم تكتمل بعد.
وبخصوص المتقاعدين، أوضح الناطق باسم الحكومة أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أوصى أكثر من مرة بإعداد دراسات جادة لتحسين أوضاعهم، مشيرا إلى أن هذه الدراسات لم تُستكمل بعد، وأن الخيارات المطروحة تشمل زيادة المعاشات أو منح امتيازات ومساعدات أخرى. كما أكد انفتاح وزارته على المؤسسات الصحفية الخاصة، مع التشديد على أن التشاور معها لا يعني التخلي عن القرارات التي تفرضها النصوص القانونية.
سياق حدودي حساس
ويأتي التصريح بعد يوم من دعوة حكام مقاطعات حدودية في ولاية داخلت نواذيبو المواطنين والمنمين إلى الابتعاد عن المناطق المحاذية للصحراء الغربية، تزامنا مع بدء رحيل بعثة «المينورسو». وتلتزم موريتانيا رسميا بالحياد في هذا النزاع منذ انسحابها من الإقليم عام 1979.
ومن المنتظر أن تتواصل متابعة الملف خلال الأسابيع المقبلة مع استكمال انسحاب البعثة الأممية.



