أثار جنرال متقاعد من الجيش الموريتاني، هو اللواء لبات ولد مايوڤ، ضجةً على منصات التواصل الاجتماعي بعدما ادعى أن دولة أجنبية تسيطر بشكل غير قانوني على جزء من الأراضي الوطنية. وفي منشور واسع الانتشار على فيسبوك، وجه رئيس الأركان الخاص السابق اتهامات صريحة تجاه المنطقة الواقعة شمال “بير أمكرين”، واصفًا أوضاعها بأنها “احتلال عسكري”.
تساءل الجنرال في منشوره: “كيف يمكن تفسير وجود قوة عسكرية أجنبية على أرضنا دون أي رد فعل رسمي؟”، دون أن يسمّي الدولة المتورطة أو يكشف عن أدلة ملموسة. وأثارت تصريحاته، التي تتسم بالغموض المتعمد، تساؤلات ملحة حول سيادة موريتانيا على هذه المنطقة الاستراتيجية.
في حين تتضخم التكهنات، يظل غياب التفاصيل الواضحة عاملاً يغذي الغموض. من هم هؤلاء الجنود الأجانب؟ ولماذا يتم استهداف هذه المنطقة النائية؟ يصمت المسؤولون الرسميون في تناقض صارخ مع خطورة الاتهامات التي يوجهها عسكري محترم شغل مناصب حساسة خلال مسيرته، منها قيادة الأمن الطرقي وإدارة ملفات أمنية استراتيجية.
تُعيد هذه القضية إشعال الجدل حول التوترات الأمنية في الأفق، لا سيما في المنطقة الشمالية حيث أقامت السلطات مؤخرًا نقطة عبور رسمية في “بير أمكرين”. كما تتفاعل التحديات في منطقة الساحل، حيث تحاول دول عديدة مواجهة تدخل الجماعات المسلحة والقوى الخارجية. يبقى السؤال الآن: هل ستتبع هذه الإنذارات توضيحات أم سيتم إخمادها في ظل حقائق الجغرافيا السياسية؟


