قانونيا لا تعترف موريتانيا بأي سيادة للمغرب على كامل أراضي وأجواء ومياه الصحراء الغربية.
وتعترف موريتانيا بالجهمورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي هي عضو مؤسس في الاتحاد الإفريقي.
ولا تعترف غالبية دول الاتحاد الأوروبي بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية .
وتصدر المحكمة الأوروبية أحكاما نهائية في ذلك كل دورة .
ولا تعترف الأمم المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية ؛ ولديها قرارات تحكم ملف النزاع منها قوات أممية منتشرة في الصحراء الغربية.
وتعتبر الأمم المتحدة الاحتلال المغربي للصحراء الغربية آخر احتلال في إفريقيا تجب تصفيته بحل سلمي .
وتدعم موريتانيا جهود الأمم المتحدة للحل السلمي.
وترتبط موريتانيا بعلاقات رسمية مع الجمهورية العربية الصحراوية ومع المغرب وكذلك مع الجزائر ؛ وتعتبر ذلك من ثوابتها السياسية الإقليمية.
لكن المغرب يعمل على جر موريتانيا لفخاخ سياسية تناقض ثوابتها عبر تطبيع يتم بأي طريقة مع احتلاله للصحراء الغربية.
وذلك عبر معبر الكركرات غير القانوني مع الأراضي الموريتانية ؛ خاصة بعد خرق المغرب لملحق أساسي من اتفاقية وقف إطلاق النار مع الصحراويين واستيلاءه بالقوة على المساحة الفاصلة مع المعبر الموريتاني ونشر جيشه على الخط الحدودي الفاصل بين موريتانيا والصحراء الغربية .
ثم انتهاجه سياسات تجر الوفود الرسمية الموريتانية إلى حضور فعاليات رسمية للاحتلال المغربي في المدن الصحراوية ؛ وهو ماترفضه موريتانيا رسميا .
لكن الرباط نجحت في جر وفود نقابية وثقافية وشخصيات من القطاع الخاص الموريتاني لذلك.
وتسعى الرباط لمزيد من تلك الاختراقات غير القانونية عبر ماتسميه تعاونا أخويا مع مع موريتانيا في الربط الكهربائي واقتراح مذكرات تعاون طاقوي يخترق المحرمات السيادية الموريتانية ويعيد موريتانيا لدوامة نزاع خرجت منه علنا .
إن التوقيع مع المغرب على أي مشروع يخترق الأراضي السيادية الصحراوية هو سقوط في حقل ألغام المغرب السياسية ؛ وعلينا تجنب ذلك بكل ثبات ووضوح.
إذ ليست لدينا أي حدود برية أو بحرية مع المغرب تمكننا من التوقيع معه على اتفاقية ربط كهربائي أو عبور أنابيب غاز أو غير ذلك.
وليس المغرب هو البوابة الوحيدة إلى أوروبا كما يدعي ؛ فموريتانيا بوابة واسعة للترابط مع أوروبا عبر الأطلسي إذ يبعد أقرب شاطئ أوروبي منها 800كيلومتر فقط في الجزر الإسبانية.
وبوسعنا تفعيل خطوطنا البحرية مع أوروبا والجزر البريطانية ومد أنبوبنا الخاص من حقولنا الغازية إلى أوروبا ؛ ولاحاجة لنا مطلقا في منح المغرب ورقة ضغط علينا بتمرير صادراتنا عبره وعبر أراضي شعب شقيق يتعرض لأبشع احتلال ونهب لثرواته.
إن على الحكومة الموريتانية الوقوف عند حدود القرار السيادي الوطني الذي أعلنه رئيس الجمهورية مبكرا وبكل وضوح فموريتانيا تعترف بالجمهورية العربية الصحراوية اعترافا لا مساومة فيه ولاحياد عنه ولا مناورة ولا صفقات تحت الطاولة فيه مع الاحتلال المغربي ؛ وهو قرار سيادي يتعلق بأمننا القومي الاستراتيجي.
ولن يتم نقاش أي وضع نهائي لحدودنا مع الصحراء الغربية إلا بعد استقلالها الكامل.
ولا معنى ولاقيمة لأي تعاون اقتصادي مع المغرب يفرض التطبيع مع احتلاله للصحراء الغربية وتشريد شعبها الشقيق .
مركز دعم صناعة القرار الوطني
بقلم :الرئيس عبد الله ولد بونا


