منحت موريتانيا والجزائر زخماً قوياً لشراكتهما الثنائية من خلال توقيع 29 اتفاقية وبروتوكول تعاون في مجالات متعددة، وذلك في خطوة تعكس إرادة مشتركة لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إطلاق مفاوضات تهدف إلى إبرام اتفاق تجاري تفضيلي بين الجانبين.
وقد شملت هذه الاتفاقيات، التي جاءت ثمرة أعمال اللجنة المشتركة الموريتانية–الجزائرية، قطاعات حيوية من بينها الاقتصاد والطاقة والتعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى الرياضة والنقل والاتصالات. كما تضمنت مجالات أساسية أخرى مثل الأمن والزراعة والصحة والتمويل الإسلامي.
وامتد نطاق التعاون ليشمل مؤسسات وهيئات مختلفة، من بينها غرف التجارة والجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الرياضية، إلى جانب مشاركة فعالة لعدد من الوزارات في كلا البلدين، خاصة تلك المعنية بالصناعة والطاقة والثقافة والشباب والنقل.
وفي السياق ذاته، تم توقيع بروتوكولات إضافية تهدف إلى تعزيز التنسيق القنصلي، وإنشاء مراكز ثقافية مشتركة، وإطلاق برامج تعاون في مجالي التعليم والشباب للفترة الممتدة من 2026 إلى 2028.
كما شملت الاتفاقيات مجالات استراتيجية أخرى، مثل البيئة والكهرباء والطاقات المتجددة والنقل الجوي والملكية الصناعية والتعاون الصناعي.
بالتوازي مع ذلك، أعلن البلدان عن بدء مفاوضات لإقامة اتفاق تجاري تفضيلي يشمل نحو 20 منتجاً ذا أولوية، بهدف منح امتيازات جمركية متبادلة، وتعزيز الصادرات، وتسهيل نفاذ المنتجات إلى أسواق البلدين.
وقد تم الإعلان عن هذه الخطوة على هامش انعقاد الدورة العاشرة لمجلس الأعمال الموريتاني–الجزائري، في تأكيد واضح على التزام الطرفين بتعميق التعاون الاقتصادي وتطوير الشراكة التجارية بينهما.


