في تطور مفاجئ يعيد خلط أوراق المشهد الليبي، أعلنت مصادر إعلامية محلية مقتل سيف الإسلام القذافي في محيط مدينة الزنتان، غرب البلاد، في حادثة عنيفة ما زالت تفاصيلها محاطة بكثير من الغموض.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن مجموعة مسلحة يُعتقد أنها مكوّنة من أربعة أشخاص اقتحمت المكان الذي كان يقيم فيه، ما أدى إلى اندلاع اشتباك انتهى بمقتله على الفور. وحتى الآن، لم تُعرف هوية المهاجمين ولا الجهة التي تقف خلف العملية، في ظل صمت رسمي لافت.
تأكيد الخبر جاء بشكل مقتضب عبر مقربين من سيف الإسلام، بينهم مستشاره السياسي عبد الله عثمان، الذي اكتفى بإعلان الوفاة دون الخوض في الملابسات. هذا الغموض زاد من حدة التساؤلات حول دوافع العملية وتوقيتها، خصوصًا في ظل الأوضاع الأمنية الهشة التي تعيشها ليبيا.
من جهته، أشار محامي سيف الإسلام في فرنسا إلى أن مخاوف أمنية كانت مطروحة منذ أيام، مؤكّدًا أن التهديدات لم تكن مفاجئة، ما يفتح الباب أمام فرضيات متعددة، من تصفية سياسية إلى صراعات داخلية لم تُكشف بعد.
ورغم غيابه عن أي منصب رسمي خلال السنوات الأخيرة، ظل سيف الإسلام القذافي اسمًا ثقيلًا في المعادلة الليبية، ورمزًا لمرحلة لم تُغلق صفحاتها بعد. فبصفته نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الذي حكم البلاد لأكثر من أربعة عقود، بقي حضوره السياسي مثيرًا للجدل والانقسام في بلد لا يزال يبحث عن الاستقرار بعد سنوات طويلة من الفوضى والانقسام.


