غادر يوم 17 ديسمبر 2025 الشيخ أحمدو ولد الشيخاني، أحد أبرز خلفاء الطريقة التيجانية، العاصمة الموريتانية نواكشوط متوجهاً إلى الجزائر، حيث سيتلقى العلاج في المستشفى العسكري «عين النعجة». وتأتي هذه المبادرة بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية الجزائرية، السيد عبد المجيد تبون، الذي حرص شخصياً على توفير رعاية طبية خاصة ومرافقة دقيقة للشيخ منذ وصوله إلى الجزائر.
ويُعرف الشيخ أحمدو بمساهمته الكبيرة في نشر العلم وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال في الإسلام، حيث يحظى بدور روحي وعلمي بارز يتجاوز حدود موريتانيا. وتعكس زيارته للجزائر عمق الروابط التاريخية والروحية والثقافية بين الشعبين الجزائري والموريتاني، فضلاً عن اهتمام الدولة الجزائرية بالشخصيات الدينية المرموقة على الصعيد الإسلامي.
وبحسب مصادر عائلية، فإن الشيخ، الذي يعاني منذ سنوات من مضاعفات صحية، سيخضع بالكامل لرعاية الدولة الجزائرية طوال فترة إقامته العلاجية، مع توفير جميع الإمكانيات الطبية اللازمة لضمان متابعة صحية متكاملة، تقديراً للمكانة التاريخية والروحية لخلفاء الطريقة التيجانية، خصوصاً في موريتانيا وغرب إفريقيا.
ويُعد الشيخ أحمدو ولد الشيخاني من أبرز أعلام التصوف والعلم الشرعي، وينحدر من أسرة عريقة في خلافة الطريقة التيجانية، حيث تلقى تربية علمية وروحية عميقة في مدرسة الزهد والتقوى، ويُعتبر مرجعية دينية وروحية محترمة داخل موريتانيا وخارجها.
ويرافق الشيخ في هذه الرحلة وفد من أفراد عائلته ومريديه، الذين أعربوا عن بالغ امتنانهم وتقديرهم للرئاسة والحكومة والشعب الجزائري، مثمنين هذه البادرة التي تعكس متانة العلاقات التاريخية والروحية بين البلدين، وتعزز أواصر التعاون والاحترام المتبادل بين المؤسسات الدينية والمجتمع المدني في الجزائر وموريتانيا.
وتجدر الإشارة إلى أن الشيخ أحمدو ولد الشيخاني، في خطوة تعكس تقديره وفاءه، قد نظم مؤخراً قصيدة مدح (قصيدة تمجيدية) تكريماً لفخامة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مؤكداً إعجابه الكبير بمسيرته وجهوده في تعزيز مكانة الجزائر في العالم الإسلامي.


