كشف النائب البرلماني بيرام ولد اعبيد عن مطالبات شعبية بتغيير جذري في النظام القضائي وهيكل الدولة، مُشيرًا إلى أن المواطنين يُعبّرون عن ذلك “بلغة مشفّرة” بسبب الخوف من التبعات.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده ولد اعبيد بحضور عدد من المواطنين الذين يعانون من انتهاكات عقارية، حيث اتهم الدولة بـ”تضييع حقوق الضعفاء” وتركهم دون جهة موثوقة للجوء إليها، خاصة بعد فقدان الثقة في القضاء.
أزمة عقارية.. والنافذون يحصدون الأراضي!
وصف ولد اعبيد الوضع العقاري في البلاد بـ”الكارثي”، مؤكدًا أن النافذين يستولون على الأراضي بينما يُحرم منها الفقراء. وانتقد منح كبار المسؤولين قطعًا أرضية تصل إلى 400 قطعة لكل منهم، واصفًا ذلك بـ”إطعام القطط البدينة على حساب الجياع”، ودعا إلى مصادرة تلك الأراضي وإعادة توزيعها بعدل.
انتقاد لاذع.. وإشارة إلى “أمير العقارات”!
في سياق متصل، وجه ولد اعبيد سهام نقده إلى وزير العقارات وأملاك الدولة المختار ولد بوسيف، الذي لقبه بـ”سمو الأمير”، معربًا عن أمله في أن يُحدث الأخير تغييرًا إيجابيًا رغم التحديات الكبيرة التي تواجهه، خاصة مع تراكم الأخطاء السابقة في الوزارة.
وأوضح ولد اعبيد أن دفاعه عن الوزير يأتي من إيمانه بإمكانية التوافق حول حلول لأزمات القطاع العقاري، مؤكدًا أن الوزارة تحتاج إلى دمج صلاحياتها لتحقيق الإصلاح المطلوب.
دور المعارضة: كشف الحقائق ورفع الظلم!
اختتم ولد اعبيد تصريحه بالتأكيد على أن دوره كمعارض هو “قول الحقيقة دون خوف”، ورفع صوت المظلومين، معربًا عن استمراره في هذه المهمة رغم كل التحديات. كما حذّر من إحباط الكوادر الإدارية النزيهة، داعيًا إلى تمييزهم عن الفاسدين حتى لا يُخلط “الحابل بالنابل”.
هكذا يظل بيرام ولد اعبيد صوتًا صادحًا بالانتقادات، في وقت يشهد فيه قطاعا القضاء والعقارات انتقادات حادة من مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية.


