التحق الرئيس جيمي كارتر بالابدية.. الكاتب والمحامي محمد امين
التحق الرئيس جيمي كارتر بالابدية.. بعد ان أمضى قرنا كاملا في السعي من اجل الخير والسلام في كل وجهة…ورغم مشقة تلك المساعى التي ليس اقلها تعرضه بين الفينة والأخرى لهجومات الاعلام الصهيوني وضغوطات اهل الغرض والانحياز.
خلال رئاسة هذا الرجل فرضت اسرائيل فرضا على التراجع عن احتلال ارض مصر وتسليمهاخاضعة.. رغم كل المناورات التي قام بها المتشدد الى حدود الغلو والعمي مناحيم بيغين الذي ما كان سيقبل التنازلات لولا وجود رجل عاقل وجدي يدعى جيمي كارتر.
لقد خصص كثيرا من وقته وجاهه لمساعدة الشعوب الفقيرة في ارساء انظمة ديمقراطية ولف بعنايته الشقيقة مالي التي اغرم بحضارتها وبمساعى البروفيسور الفا عمر كوناريه في ارساء السلام عبر الترفع عن الجراح.
لقد سبق وزار بلادنا.. وعاين حالتها.. وكان رأيه : ان اميركا يجب ان تتجنب صب الزيت على النار وان تساعد شعب موريتانيا في توطيد السلام الداخلي.
له مواقف جد حصيفة في المسألة الصينية اذ في زمنه تم فتح سفارة اميركية في بكين واغلاق سفارة طغمة فورموزا بواشنطون.
انه رجل عاقل ومنصف ومن اطلع على كتبه سيجد ان موقفه في القضية الفلسطينية واضح اذ انه يعتقد بوجود مظلمة فلسطينية كبرى تسببت فيها اميركا والغرب وان لا مناص من حل توافقي يعوض الشتات الفلسطيني عن تلك المحنة الشنيعة.
الشعور بالذنب تجاه العرب هو الذي جعله يخصص لمصر اكبر مساعدة قدمتها الولايات المتحدة لبلد ما بعد اسرائيل التي تحكم اميركانفسها بسبب هشاشة الديمقراطية ومحدودية الانظمة الديمقراطية في مواجهة اللوبيينغ والتأثير الجمعوي.
أنوار عليه فقد كان الاقرب من كل رؤساء اميركا للحق..


