غينيا تسترد 3.14 طن من الذهب من دبي في خطوة استراتيجية غير مسبوقة
في عملية استثنائية، تمكنت الحكومة الغينية من استعادة 3.14 طن من الذهب كانت مخزنة سابقًا في دبي، وإعادتها إلى خزائن البنك المركزي لجمهورية غينيا (BCRG). وفقًا لتقارير “الquotidien de Nouakchott”، تأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع لتعزيز السيطرة الوطنية على الموارد الاستراتيجية للبلاد.
كما أشارت “الquotidien de Nouakchott” إلى أن هذه العملية تُعلن نهاية التعاون مع شركة MSS Security، وهي شركة موريتانية يديرها يعقوب ولد سيديا، والتي كانت مسؤولة عن إدارة ونقل الذهب الغيني إلى دبي. وقد أثارت هذه الشركة تساؤلات عديدة حول شفافية إدارة الثروات الوطنية خلال السنوات الماضية.
ووفقًا لـ”الquotidien de Nouakchott”، سافر المستشار الخاص للرئيس مامادي دومبويا إلى دبي للإشراف على المفاوضات وضمان نقل الذهب بشكل آمن إلى كوناكري. كما تم اعتقال يعقوب ولد سيديا، المدير العام لشركة MSS Security، من قبل الدرك الغيني، حيث رُبط الإفراج عنه باستعادة الذهب بالكامل. ومنذ اعتقاله، لم تصدر الشركة أي بيان رسمي، مما أثار تكهنات واسعة.
وأضافت “الquotidien de Nouakchott” أن هذه القضية تسلط الضوء على التحديات التي تواجهها غينيا في إدارة مواردها الطبيعية، خاصةً مع إنتاجها السنوي الكبير من الذهب، الذي يتراوح بين 65 و75 طنًا، مما يجعلها واحدة من أكبر المنتجين في إفريقيا. ومع ذلك، فإن الفترات السابقة شهدت ممارسات غير شفافة، مثل نقل الذهب إلى دبي دون إجراءات تنافسية واضحة.
وذكرت “الquotidien de Nouakchott” أن يعقوب ولد سيديا، المولود عام 1978، ارتبط اسمه بعدة قضايا مشبوهة، منها قضية نقل 20 مليون دولار للرئيس السابق ألفا كوندي عام 2014، والتي تمت مصادرتها في مطار داكار. أسس ولد سيديا شركة MSS Security عام 2005، والتي تخصصت في تقديم خدمات الأمن واللوجستيات للمناجم.
وأفادت “الquotidien de Nouakchott” بأن عملية استرداد الذهب تُعد انتصارًا رمزيًا للحكومة الغينية الحالية، لكنها تثير تساؤلات حول مصير احتياطيات أخرى تُقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات. كما يتعين على السلطات تقديم إجابات واضحة حول الخطط المستقبلية لإدارة هذه الموارد الحيوية.
واختتمت “الquotidien de Nouakchott” بالإشارة إلى أن هذه العملية تُظهر عزم غينيا على تعزيز سيادتها الاقتصادية، لكنها قد تكون لها تداعيات على العلاقات الدولية، خاصة مع الدول والشركات التي كانت تتعامل مع النظام السابق.


