احتضن فندق أزالاي بنواكشوط مساء السبت مأدبة الإفطار السنوية التي نظمها نقابة ناشري الصحافة الموريتانية، في أجواء ودية وأخوية جمعت عدداً كبيراً من الشخصيات البارزة من عالم الإعلام والدبلوماسية والحياة العامة.
وشهد هذا اللقاء حضور طيف واسع من الفاعلين في الحقل الإعلامي، إلى جانب مسؤولين في منظمات إفريقية، وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمد في نواكشوط، فضلاً عن ممثلين عن الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني.
ومن بين الضيوف البارزين حضر سعادة سفير المملكة العربية السعودية لدى موريتانيا، الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الراقبي، وسعادة سفير الجمهورية التركية، البروفيسور برهان كور أوغلو، إضافة إلى السيد جيسون سيمور، مستشار الشؤون العامة في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية.
كما سجل اللقاء حضور السيد أشرف دوك، مستشار سفارة المملكة المغربية، والسيد مصطفى غاربا، الأمين التنفيذي للوكالة الإفريقية للجدار الأخضر العظيم، إلى جانب الدكتور عبد الرحمن ولد حرمه بابانا، رئيس مشروع بيت الصحافة الموريتانية. كما حضر السيد محمد أوفا، الملحق الصحفي في السفارة الأمريكية بنواكشوط، وعدد من مستشاري سفارة الجمهورية التونسية.
وشارك في هذا اللقاء أيضاً رئيس نقابة الصحفيين الموريتانيين، أحمد طالب معلوم، ورئيس رابطة الصحفيين موسى ولد بهلي، إضافة إلى عدد من قادة الأحزاب السياسية وممثلي المجتمع المدني.
وقد تميزت النقاشات والمداخلات التي طبعت هذا اللقاء بالغنى والجدية، حيث تناولت بشكل خاص الدور المحوري للصحافة في المجتمع وأهمية الحوار بين وسائل الإعلام والفاعلين السياسيين.
من جانبه، ألقى رئيس نقابة ناشري الصحافة الموريتانية، مولاي نجم مولاي الزين، كلمة مقتضبة مرتجلة رحّب فيها بزملائه الصحفيين وبالضيوف وممثلي السلك الدبلوماسي الحاضرين. وأشاد على وجه الخصوص بالحضور المشرف لسعادة سفير المملكة العربية السعودية الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الراقبي، وكذلك سعادة سفير الجمهورية التركية البروفيسور برهان كور أوغلو.
كما عبّر عن شكره للسيد جيسون سيمور، مستشار الشؤون العامة في السفارة الأمريكية، والسيد أشرف دوك، مستشار سفارة المملكة المغربية، والسيد مصطفى غاربا، الأمين التنفيذي للوكالة الإفريقية للجدار الأخضر العظيم، على مشاركتهم في هذا اللقاء.
وأشاد رئيس النقابة كذلك بمشاركة زملائه في الصحافة الناطقة بالفرنسية، خاصة من خلال حضور رئيس اتحاد الصحافة الفرنكوفونية – فرع موريتانيا، باكاري غي.
وفي كلمته، أكد أن هذا الإفطار، الذي أصبح تقليداً سنوياً مع مرور السنوات، يمثل اليوم موعداً سنوياً تتجسد فيه قيم البر والإحسان وروح التضامن بين المهنيين في قطاع الإعلام وشركائهم. كما ثمّن التزام شركاء النقابة، وعلى رأسهم الدعم والرعاية التي تقدمها منذ سنوات شركة الموريتانية التونسية للاتصالات (ماتيل) للصحافة الموريتانية ولنقابة ناشري الصحافة.
وبهذه المناسبة، تطرق سفير المملكة العربية السعودية إلى بعض الشائعات المغرضة التي يتم تداولها بشأن العلاقات بين البلدين، مستعرضاً في الوقت ذاته متانة وعمق العلاقات المتميزة التي تجمع بين موريتانيا والمملكة العربية السعودية، وهما بلدان شقيقان. ووصف هذه العلاقات بأنها راسخة ومتجذرة، يتجلى ذلك من خلال الزيارات المتعددة لوفود سعودية رفيعة المستوى إلى موريتانيا، إضافة إلى المشاريع المشتركة القائمة بين البلدين.
وأشار السفير إلى أن عدداً من هذه المشاريع دخل بالفعل حيز التنفيذ، وقد أشرف هو شخصياً على تدشين بعضها.
كما أوضح أن قوة هذه العلاقات الأخوية تعود إلى إرادة وحرص قيادتي البلدين، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي ولي العهد في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، محمد ولد الشيخ الغزواني، الذين تسهم توجيهاتهم في تعزيز الروابط بين البلدين باستمرار.
من جهته، تحدث سعادة سفير الجمهورية التركية، البروفيسور برهان كور أوغلو، عن العلاقات الممتازة التي تربط موريتانيا بتركيا، مشيراً إلى الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين الموريتاني والتركي. كما أبرز الأهمية الجيوسياسية لموريتانيا بالنسبة لتركيا، والدور الذي تسعى بلاده إلى الاضطلاع به في دعم الشباب الموريتاني وتسهيل فرص التعاون معه.
وسلط الضوء كذلك على الدور التاريخي الذي لعبته دولة المرابطين في الدفاع عن الإسلام ونشر العلم والمعرفة في العالم الإسلامي، مذكّراً بوجود علاقات قديمة في مجالات الدراسة والتعاون والتبادل التجاري. كما استحضر هجرة الطريقة الغوثية من موريتانيا نحو فلسطين مروراً بليبيا للمشاركة في الجهاد إلى جانب إخوانهم الأتراك.
وفي ختام الحفل، قدمت سفارة المملكة العربية السعودية، عبر سعادة السفير الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الراقبي، هدية رمزية لكل ضيف من ضيوف نقابة ناشري الصحافة الموريتانية، تمثلت في صندوقين من التمور ونسختين من القرآن الكريم، في بادرة تعكس روح الأخوة والمشاركة.
وأكدت هذه الأمسية مرة أخرى الدور الحيوي الذي تضطلع به الصحافة، وأهمية بناء علاقة بنّاءة بين وسائل الإعلام والفاعلين السياسيين بما يعزز الحوار المفتوح والمتوازن داخل المجتمع.


