تم انتخاب جوزيف عون، المرشح المفضل، يوم الخميس 9 يناير من قبل النواب في جولة تصويت ثانية، بعد أن ظل لبنان بدون رئيس للدولة لأكثر من عامين بسبب الخلافات العميقة بين الكتل السياسية.
أعلن جوزيف عون، الرئيس الجديد للبنان، قائلًا: “اليوم تبدأ مرحلة جديدة من تاريخ لبنان”. تم انتخاب قائد الجيش رئيسًا للجمهورية اللبنانية يوم الخميس بعد حصوله على 99 صوتًا من أصل 128 نائبًا، مما وضع حدًا لشغور دام أكثر من عامين في رأس الدولة.
وفي أول خطاب له في البرلمان بعد أداء اليمين الدستوري، أكد جوزيف عون أن الدولة “ستحتكر السلاح”. كما تعهد الرئيس الجديد بإجراء مشاورات سريعة لتسمية رئيس للحكومة، والالتزام بـ”الهدنة” مع إسرائيل.
جاء انتخاب جوزيف عون بعد اجتماع بين ممثلي كتل حزب الله الموالية لإيران وحليفته حركة أمل، وقائد الجيش في البرلمان، مما ضمن له الأغلبية اللازمة للفوز. وكان قد حصل على 71 صوتًا فقط في الجولة الأولى من التصويت صباح اليوم.
ترشيح مدعوم من الولايات المتحدة والغرب والسعودية
سمح تغيير موقف النواب الشيعة الـ27، المنقسمين بين حزب الله وحليفته حركة أمل التابعة لرئيس البرلمان نبيه بري، بإنهاء الجمود. وفي الجولة الأولى، أودع النواب الشيعة أوراقًا بيضاء في الصندوق، وفقًا لما أورده مراسلنا في بيروت، بول خليفة.
بعد انتهاء الجولة الأولى وتعليق الجلسة، التقى رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله ونائب مقرب من نبيه بري بجوزيف عون لمدة ساعة تقريبًا. وانتهى الاجتماع بانتخاب قائد الجيش رئيسًا للجمهورية.
ومع ذلك، لا يعني سير الانتخابات أن جوزيف عون مدين بفوزه حصريًا للشيعة. فقد كانت ترشيحاته مرغوبة ومدعومة من قبل الولايات المتحدة والدول الغربية والمملكة العربية السعودية. ولم تكن الكتل الشيعية قادرة على عرقلة انتخابه دون أن تتعارض مع جزء كبير من القوى السياسية والرأي العام.
قائد الجيش
خلال الاجتماع الأخير، حاول النواب الشيعة الحصول على توضيحات حول نوايا جوزيف عون وطلبوا ضمانات بأنه سيجعل انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان وإعادة إعمار المناطق المدمرة بسبب الحرب على رأس أولوياته.
لا يمتلك جوزيف عون أي خبرة سياسية، لكنه يستفيد من منصبه كرئيس لإحدى أبرز المؤسسات المحترمة في البلاد، التي تعاني من أزمات سياسية ومالية حادة.
الجنرال، الذي سيحتفل غدًا الجمعة بعيد ميلاده الحادي والستين ولا تربطه أي صلة قرابة بالرئيس المنتهية ولايته ميشال عون، يقود منذ مارس 2017 مؤسسة تمكنت من البقاء بعيدة عن الانقسامات الطائفية والسياسية التي تمزق البلاد.


