قرار أوروبي تاريخي يلغي اتفاقيات مع المغرب في الصحراء الغربية ويؤكد حقوق الشعب الصحراوي
أعلن المجلس الأوروبي رسميّاً فسخَ اتفاقيات التعاون التجاري والسمكي الموقعة مع المغرب فيما يخص منطقة الصحراء الغربية، وذلك تنفيذاً لحكم قضائي صدر عن المحكمة الأوروبية العليا في خريف عام 2024. وجاء هذا القرار بعد سنوات من النقاش القانوني حول شرعية هذه الاتفاقيات في ظل النزاع القائم حول وضع الإقليم.
وبحسب وثيقة قانونية نُشرت في نوفمبر 2024، أكدت المحكمة من جديد على مبادئ جوهرية في القانون الدولي، أبرزها حق تقرير المصير للشعب الصحراوي، وحظر إبرام أي اتفاقات تمس أراضيه دون موافقة ممثليه الشرعيين. وأوضح المجلس الأوروبي أن القضاء الأوروبي أبطَلَ بشكلٍ نهائي بنود الاتفاقيات المطبقة على الصحراء الغربية، واصفاً هذا التطور بأنه “انتصارٌ للشرعية الدولية وخطوة تاريخية نحو تحقيق العدالة للقضية الصحراوية”.
من جهتها، أعلنت المحكمة في حيثيات حكمها أن توسيع نطاق الاتفاقيات ليشمل الإقليم المتنازع عليه “انتهاكٌ صريح للمواثيق الدولية”، مشيرة إلى غياب أي تفويض من السكان المحليين أو ممثليهم المعتمدين. كما أبرز الحكم دور جبهة البوليساريو كممثل قانوني للصحراويين، معترفاً بحقها في الاعتراض على أي اتفاقات تمس مصالحهم أو مواردهم دون مشورتهم.
إلى ذلك، حسمت المحكمة الجدل حول هوية المنتجات الصادرة من المنطقة، مؤكدةً ضرورة أن تحمل هذه المنتجات تصنيفاً خاصاً يُفصلها عن تلك المغربية، تماشياً مع الوضع القانوني المميز للصحراء الغربية وفقاً للأمم المتحدة. يُذكر أن هذا القرار يُعتبر سابقةً قضائية قد تؤثر على مستقبل الاتفاقات الاقتصادية الدولية في المناطق ذات النزاعات الترابية.


