كشفت لقطات صادمة بثها التلفزيون الوطني التشادي، الخميس، تفاصيل هجوم عنيف استهدف مقر الرئاسة في انجمينا يوم الأربعاء 8 يناير. الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة أظهرت مجموعة من المسلحين وهم يهاجمون حراس القصر الرئاسي بأسلحة بيضاء، مما أسفر عن مقتل اثنين من الحراس وإصابة آخرين. ووصف الرئيس محمد إدريس ديبي الحادث بأنه “محاولة اغتيال” فاشلة، مؤكدًا أن الحرس الرئاسي تصدى للمهاجمين بشجاعة.
تفاصيل الهجوم: مشاهد مروعة وكلمات قوية
في اللقطات التي تم بثها، يُرى المسلحون وهم يهاجمون الحراس بوحشية باستخدام الرماح والمناجل، مما أدى إلى إرغام الحراس على التراجع بسبب تفوق المهاجمين عددًا. ووفقًا للنائب العام، لقي اثنان من الحراس مصرعهما خلال المواجهات. ومن جهته، علق الرئيس ديبي على الحادث عبر فيسبوك قائلًا: “لقد أرادوا تصفيتي، لكنهم فشلوا بفضل شجاعة وحرفية الحرس الرئاسي”.
موجة دعم واسعة للرئيس
في أعقاب الهجوم، تدفقت التصريحات الداعمة للرئيس ديبي من مختلف الأطياف السياسية. ومن بين تلك التصريحات، تلك الصادرة عن رئيس الوزراء السابق ألبير باهيمي باداكي وحزبه “RNDT-Le Réveil”، بالإضافة إلى حزب “RDP” التابع للوزير السابق محمد اللهو طاهر. كما دعا رئيس الحكومة الحالي، ألامي هالينا، الشعب التشادي إلى الوحدة والتضامن في مواجهة مثل هذه التحديات.
الحكومة تؤكد السيطرة على الوضع
أكدت الحكومة التشادية أنها تمكنت من السيطرة على الوضع بسرعة، حيث قُتل 18 من أصل 24 مهاجمًا، بينما تم أسر الستة الباقين. وأوضح وزير الخارجية والمتحدث باسم الحكومة، عبد الرحمن كولام الله، أن المهاجمين كانوا “مجموعة من الهواة”، مشيرًا إلى أن الهجوم لم يكن ليهدد أمن المؤسسة الرئاسية أو الحكومة. وأضاف: “لقد بدأ الناجون من الهجوم بالكشف عن معلومات، وهذا يؤكد أن الأمر لم يكن أكثر من محاولة فاشلة”.
رسالة قوية من الرئيس
ختم الرئيس ديبي رسالته على فيسبوك بتأكيد أن مثل هذه المحاولات لن تثني إرادة الشعب التشادي أو تقوض أمن الدولة. وأشاد بشجاعة الحرس الرئاسي الذي تصدى للهجوم بحرفية، مما حال دون وقوع خسائر أكبر.
هذا الهجوم، رغم خطورته، يبدو أنه قد عزز من تماسك الشعب التشادي حول قيادته، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية وسياسية متعددة.


