احتضنت وزارة البيئة والتنمية المستدامة يوم الخميس 7 أغسطس 2025، حفل التسليم الرسمي لمهام رئيس الأمانة التنفيذية للوكالة البانافريقية للسور الأخضر العظيم. وشهدت المناسبة نقل السيد إبراهيم سعيد مهام منصبه إلى خلفه السيد المصطفى غربا، في حفل ترأسته معالي الوزيرة مسعودة باهَم محمد لغظف.
حضور رفيع المستوى جمع الحفل عدداًمن الشخصيات رفيعة المستوى، من بينهم السيد موسى ديارة، الأمين العام لوزارة البيئة والصرف الصحي والتنمية المستدامة بجمهورية مالي، والسيد مولاي إبراهيم مولaye دريس، الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة الموريتانية، إلى جانب الأمين العام لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية. كما حضر الحفل المديرون العامون للوكالات الوطنية للسور الأخضر العظيم في كل من موريتانيا ومالي، بالإضافة إلى ممثلو السلك الدبلوماسي.
كلمة الخلف… التواضع والرؤية الطموحة وفي كلمته،قدم السيد المصطفى غربا جزيل الشكر لله ثم رحب بالسلطات والشركاء الذين شرفوا الحفل بحضورهم، موجهاً تحية خاصة لجمهورية مالي، الممثلة بالأمين العام لوزارة البيئة والمدير العام لوكالة السور الأخضر العظيم في البلاد.
وأعرب الأمين التنفيذي الجديد عن تواضعه وإحساسه العميق بالمسؤولية لدى توليه المهمة، شاكراً الثقة التي منحته إياها القيادة. كما نوه بإنجازات سلفه، الدكتور سعيد إبراهيم، وجهوده المخلصة في خدمة هذه المبادرة البانافريقية.
وفيما يتعلق برؤيته، أكد السيد غربا أن “السور الأخضر العظيم يتجاوز كونه مجرد مشروع بيئي، ليشكل رمزاً للوحدة والصمود والأمل لإفريقيا”. وبيّن أن المشروع يقف اليوم عند “مفترق طرق”، داعياً إلى إجراء “إصلاحات جريئة” لتكييف آلية عمله مع التحديات الراهنة، مستنداً في ذلك إلى خبرة ما يقارب العقدين من العمل.
وأكد من جديد التزامه بالعمل بشغف وتصميم، وبالتعاون الوثيق مع الدول الأعضاء والشركاء التقنيين والماليين والمجتمعات المحلية. واختتم كلمته بأن الهدف هو “تعزيز أوجه التآزر، والابتكار، وتسريع تحقيق الأهداف المشتركة، ليكون السور الأخضر العظيم إرثاً دائماً لكل القارة الإفريقية”.
تأكيد وزاري على الأهمية الاستراتيجية من جانبها،استعرضت معالي الوزيرة في كلمتها الأهمية الاستراتيجية للوكالة البانافريقية للسور الأخضر العظيم في مكافحة التصحر والتغير المناخي. وأشادت بإنجازات والتزام الأمين التنفيذي المنتهية ولايته، معربة عن تمنياتها بالنجاح لخلفه في تعزيز وتقوية الجهود المشتركة لتحقيق التنمية المستدامة والتعاون الإقليمي.
السيرة الذاتية والخبرات: المصطفى غربا.. خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود
· الولادة والجنسية: من مواليد 2 فبراير 1964 في كباليمي (توغو)، يحمل الجنسية النيجرية.
· التكوين الأكاديمي: مهندس مدني متخرج من المدرسة المتعددة التقنيات في تيس (السنغال)، وحاصل على دبلوم الدراسات المعمقة في إدارة المشاريع من جامعة سنجور في الإسكندرية، حيث تخرج الأول على دفعته.
· المسار المهني الحافل: يمتلك خبرة مهنية تزيد عن 32 عاماً، شغل خلالها مناصب قيادية عليا، منها:
· مدير الخدمات الفنية بوزارة Hydraulique والبيئة.
· المفوض السامي لسد كانداجي (2002–2013).
· المفوض السامي لتعمير وادي النيجر (2013–2016).
· وزير البيئة والنظافة الحضرية والتنمية المستدامة (2016–2020)، ومثل بلاده في المؤتمرات الدولية الكبرى (مؤتمرات الأطراف حول المناخ، التنوع البيولوجي، مكافحة التصحر).
· المستشار الرئيسي للرئيس الجمعية الوطنية للتنمية الريفية (2021–2022).
· المدير العام للهيئة المنظمة لقطاع المياه (منذ 2022).
· الخبرة الميدانية: تميز مساره بإدارة مشاريع هيكلية كبرى على المستويين الوطني والإقليمي، أبرزها برنامج كانداجي لإحياء النظم البيئية وتعزيز وادي النيجر، الذي تبلغ قيمته أكثر من 750 مليون دولار.
· المهارات والكفاءات:
· قدرة كبيرة على إدارة فرق عمل متعددة التخصصات والثقافات.
· خبرة راسخة في المفاوضات الدولية والحوار متعدد الأطراف.
· معرفة عميقة بإجراءات الممولين الدوليين (البنك العالمي، البنك الإفريقي للتنمية، بنك التنمية لغرب إفريقيا، البنك الإسلامي للتنمية، إلخ).
· مهارة معترف بها في التوفيق بين الرؤية الاستراتيجية والتنفيذ العملي.
· تعدد لغوي متميز (الفرنسية، الإنجليزية، وعدة لغات إفريقية: الهوسا، الزرمة/السونغاي، المينا، الولوف).
· التكريمات والعضويات: حاصل على وسام ضابط استحقاق جمهورية النيجر، ووسام فارس الاستحقاق الوطني لجمهورية فرنسا. وهو أيضاً رئيس اللجنة النيجرية للسدود، التابعة للجنة الدولية للسدود الكبيرة، والرئيس الشرفي للجمعية النيجرية لخريجي جامعة سنجور.
يمثل ملف السيد غربا الشخصي قيادة إفريقية خبيرة، تجمع بين الكفاءة التقنية، والرؤية الاستراتيجية، والالتزام الراسخ لتحقيق التنمية المستدامة.


