حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية تُقر ترقيات استثنائية لقيادات عسكرية رفيعة المستوى
عقدت حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية اجتماعاً وزارياً يوم الأربعاء، تم خلاله المصادقة على ترقية مجموعة من كبار الضباط في صفوف القوات المسلحة (الجيش الوطني والدرك)، وذلك في إطار تطبيق التعديلات التشريعية الأخيرة المنظمة لآليات الترقيات العسكرية. وشملت القرارات ترقية تسعة ضباط من رتبة “لواء” إلى رتبة “فريق”، وستة ضباط من رتبة “عقيد” إلى رتبة “لواء”، وذلك بعد دراسة ملفاتهم وفق المعايير القانونية الجديدة.
سياق تشريعي جديد
جاءت هذه الخطوة كأول عملية ترقيات تُنفذ بموجب الصلاحيات الممنوحة للحكومة بعد التعديل القانوني الذي أقرّه البرلمان الموريتاني في 28 يناير 2024، ودخل حيز التنفيذ عبر المرسوم الرئاسي الصادر في 10 يوليو 2024. وبموجب هذا التعديل، انتقلت صلاحية المصادقة على ترقيات الضباط العسكريين من رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء، مع إلغاء شرط الإدراج المسبق في قوائم التقدم للترقية إلى الرتب العليا.
أبرز المستفيدين من الترقيات
تضمنت قائمة الضباط المُرتقين إلى رتبة “فريق” كلاً من:
– الفريق محمد فال الرايس (قائد الأركان العامة للجيوش).
– الفريق أحمد محمود الطايع (قائد أركان الدرك الوطني).
– الفريق محمد المختار مني (مساعد قائد الأركان العامة).
– الفريق حماده بيده (قائد أركان القوات الجوية).
– الفريق محمد ولد لحريطاني (قائد أركان الحرس الوطني).
– الفريق البحري أحمد سعيد بنعوف (قائد أركان البحرية الوطنية).
– الفريق إبراهيم فال ولد الشيباني (قائد الأركان الخاصة للرئاسة).
– الفريق آبه ولد بابته (المفتش العام للقوات المسلحة).
– الفريق صيدو صمبا جا (المدير العام لمكتب الدراسات والتوثيق).
أما الترقيات إلى رتبة “لواء”، فشملت:
– اللواء الحسن ولد مكت (قائد فرقة الاستخبارات).
– اللواء سيداتي ولد حمادي (قائد فرقة المصادر البشرية).
– اللواء محمد الأمن ولد الزامل (الملحق العسكري في سفارة موريتانيا بفرنسا).
– اللواء محمد الأمين ولد بلال (قائد كلية الدفاع بنواكشوط).
– اللواء حماده ولد خطاري (قائد المنطقة العسكرية الخامسة بالنعمة).
– اللواء الدركي قيس ولد عابدين سيدي.
معايير صارمة للترقية
وفقاً للمادة (10) من المرسوم التنفيذي رقم (090–2024)، اشترطت الشروط الجديدة لترقية الضباط إلى الرتب العليا أن يكون الضابط قد أمضى أربع سنوات على الأقل في الرتبة السابقة (عقيد أو ما يعادلها)، بالإضافة إلى حيازته شهادة دراسات عليا أو ما يُعادلها تأهيلاً. كما ألزمت المادة الثانية من المرسوم وزير الدفاع بإعداد قوائم ترقيات سنوية مفصّلة حسب التخصصات العسكرية، تُعرض على رئيس الجمهورية للمصادقة النهائية، مع التأكيد على ضرورة استيفاء الشروط الزمنية والمهنية قبل إدراج أي ضابط في هذه القوائم.
هذه الإصلاحات التشريعية تهدف إلى تعزيز الشفافية والكفاءة في المنظومة العسكرية، بما يتوافق مع التطورات الاستراتيجية للدولة في مجالي الأمن والدفاع.


