تعيش أوساط سائقي الشاحنات الموريتانيين في الولايات المتحدة حالة من القلق بعد سلسلة توقيفات نفذتها، الاثنين، أجهزة الهجرة والجمارك الأمريكية. وبحسب مصادر من الجالية، فقد تم اعتقال خمسة سائقين يحملون رخص قيادة مصنفة «غير مقيمة» في عمليات متفرقة عبر عدة ولايات.
في ولاية تكساس، وبالقرب من مدينة لاريدو، أوقف عناصر فدراليون سائقين موريتانيين خلال نقطة تفتيش مفاجئة بينما كانا على بعد عشرات الأميال من وجهتهما. وبعد التحقق من وضعيتهما القانونية، تم وضعهما رهن الاحتجاز، فيما اضطرت شركة النقل إلى إرسال سائق بديل لاستلام الشاحنة.
وفي اتصال هاتفي من مركز الاحتجاز، أكد أحد الموقوفين أن ظروف احتجازه «مقبولة»، لكنه وجّه تحذيراً لزملائه، مشيراً إلى أن دوريات الهجرة أصبحت أكثر تحركاً وأقل قابلية للتوقع على الطرق السريعة.
وفي حادثة منفصلة بولاية إنديانا، أوقف سائق موريتاني بسبب مخالفة سرعة، قبل أن يتحول التفتيش الروتيني إلى تدقيق في وضعه القانوني، ما انتهى بتدخل عناصر الهجرة الفدرالية واعتقاله، وفق أفراد من الجالية المحلية.
أما الواقعة الثالثة فسُجلت في ولاية أوهايو، حيث تم توقيف شابين موريتانيين يعملان لدى شركة نقل أجنبية عند الفجر داخل حي سكني. وبعد التحقق من وضعيتهما، قامت سلطات الهجرة باعتقالهما، بحسب مصادر عائلية.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تشدداً متزايداً تجاه حاملي رخص القيادة التجارية «غير المقيمة»، خاصة بعد أن أوقفت عدة ولايات أمريكية في الأشهر الأخيرة إصدار رخص CDL لغير المقيمين.
كما تحدثت مصادر عن توقيفات محتملة في ولاية أركنساس، دون تأكيد رسمي حتى الآن. وفي ظل هذا المناخ، ترتفع دعوات الحذر داخل أوساط سائقي الشاحنات الموريتانيين في الولايات المتحدة


