السنغال/موريتانيا: رد سونكو القوي على أزمة الهجرة
في مواجهة التوترات المتعلقة بالهجرة، ترد السنغال بمبدأ المعاملة بالمثل
ردًا على القيود الأخيرة التي فرضتها موريتانيا للتحكم في تدفقات الهجرة، أعلن رئيس الوزراء السنغالي “أوسمان سونكو” منعطفًا استراتيجيًا يتمثل في تطبيق مبدأ “المعاملة بالمثل” بين البلدين. هذا القرار يأتي تعبيرًا عن استياء متزايد داخل الشعب السنغالي.
أمام النواب المجتمعين يوم الاثنين، كشف “سونكو” عن مفاوضات جارية مع نواكشوط لضمان “نفس الحقوق والامتيازات” للسنغاليين المقيمين في موريتانيا مثل تلك الممنوحة للموريتانيين المقيمين في السنغال. وأكد بقوة: “نحن نعمل مع السلطات الموريتانية لاستعادة التوازن. مواطنونا في موريتانيا يستحقون معاملة مساوية لتلك التي يحظى بها الموريتانيون هنا”، مشددًا على ضرورة تحقيق هذه المعاملة بالمثل في أقرب وقت.
يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد الضغوط من المجتمع المدني السنغالي. فمنذ أشهر، تتعالى أصوات للاحتجاج على ما يُنظر إليه على أنه اختلال غير عادل في التوازن: فبينما لا يُطلب من الموريتانيين في السنغال الحصول على تصريح إقامة، يواجه السنغاليون في موريتانيا قيودًا إدارية صارمة.
باختياره هذا الموقف الحازم، يستجيب “سونكو” لتوقّع مزدوج: تهدئة الاحتقان المحلي مع إعادة التأكيد على سيادة السنغال في ملف هجرة إقليمي شديد الحساسية. يبقى أن نرى ما إذا كان هذا الصراع الدبلوماسي سيؤدي إلى اتفاق متوازن… أم أنه سيثير توترات جديدة بين الجارتين الساحليتين.


