Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on print
Share on skype
Share on telegram
Share on email
Share on linkedin

محمد ولد أمخيطير: نحن مجتمع كل من طالب فيه بحقوقه يعتبر مهددا للوحدة الوطنية

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on print

0

حاوره : سيد أحمد ولد ابنيجاره ـ إجراء حوار صحفي مع إداري سابق فرضت عليه ظروف السياسة القاهرة أن يغادرإلى فرنسا بسبب استياءه من حال البلد والتقهقر الفكري واستفحال الخطاب الديني المتزمت الذي صاحب مجيء الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز؛ لا شك أن له نكهة خاصة؛ فالرجل الذي أسس مع مجموعة من النشطاء و السياسيين في أوروبا و أمريكا، الأسبوع الماضي منبرا بباريس، أطلقوا عليه ” التحالف من أجل إعادة تأسيس الدولة الموريتانية (تَدُومُ) و يتولى أمينه العام، يبدو أن همومه الوطنية لم تسعفه في أخذ راحة من إكراهات السياسة التي خبرها سنين طوال عندما كان مسؤولا في الدولة في بلده.

اليوم ألتقيه لحواره في المغزى من تأسيس مبادرتهم أو مشروعهم السياسي و أهداف هذا المشروع، لنفكك معا خطاب التحالف و رؤيته للواقع السياسي و المجتمعي في موريتانيا.

نص المقابلة :

ـ لماذا الإعلان عن تأسيس التحالف في هذا التوقيت ؟

محمد ولد أمخيطير: أشكر موقع  le quotidien de Nouakchott علي إتاحة الفرصة .

لقد أسسنا هذا التحالف بعد دراسة مُعمقة للساحة السياسية وما لاحظنا من تجاذبات عرقية و شرائحية باتت تلقي بظلالها علي المشهد السياسي؛ من يلقي نظرة ولو خاطفة يلاحظ أن المجتمع أصبح منشطرا إلي ثلاث أسر سياسية متخندقة خلف الإنتماء العرقي والشرائحي:

ـ الإتحاد من أجل الجمهورية ، حزب تنخرط فيه مجموعة العرب ويتألف منها بنسبة 80% وما وجود بعض الشخصيات من الزنوج والحراطين إلا من باب تجميل صورة رمزية للتعددية غير الحقيقية.

ـ حركة “إيرا” وهي بامتياز حراك انعتاقي لمجموعة الحراطين التي تطالب ، وهي محقة في ذلك، بالإنصاف.

و ـ تحالف العيش المشترك وهو يتكون بنسبة 99,99% من مجموعة الزنوج.

ضف إلي ذلك، الإنفجار الشرائحي الذي حل بالمجموعة العربية حيث بات “المعلمين” ينتظمون في حراك ضيق لهم وكذلك مجموعة ” إيكاون” التي أصبحت تشعر بالشيطنة ومن القوم من طعن في دينها وحرم الصلاة علي موتاها.

كل هذه الصراعات والتناحرات تقع على مرآى ومسمع من دولة لا تحرك ساكنا لاحتواء المعضلة….

تعلمون أن الصراعات الطائفية ألمت بلبنان و قد ألمت بعد ذلك ببعض دول شرق أوربا حتى تمخض عنها ميلاد دول لم تكن موجودة في عهد الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي.

فالبُسنة والهرسك وكرواتيا وجمهوية التشيك و…و…و… هذه مواليد جاءت نتيجة انفجار أمم تُعدُ ، إلي عهد قريب، أقوى وأعتي من موريتانيا. كل هذه العوامل ، إضافة إلى القطيعة التي باتت قائمة بين العرب والزنوج ، جعلتنا نقلق علي مستقبل بلد يحمل في طيات نسيجه عوامل التشرذم والتفتت.

فأسسنا هذه المبادرة لمحاولة إنقاذ البلد من مصير السودان والصومال والحرب الأهلية المدمرة.

ـ هل تفكرون في الترشح للرئاسيات القادمة ؟

محمد ولد أمخيطير : إن قرار الترشح لأي منصب لا يرجع إليّ شخصياً. و كذلك قرار إنشاء حزب.  فهذه متروكة للوقت ، فنحن مجموعة حقوقية وسياسية واجتماعية وقيادتنا ومنتسبونا من مشارب مختلفة ، ولا ننوي حتى الآن تأسيس حزب …. و الوقت كفيل باتخاذ قرار بذلك من عدمه.

والترشيح والمشاركة أو التحالفات، هذه قرارات تعود للمكتب وأعضاء القيادة تحت إشراف الرئيس ونوابه ومنسقي التحالف، وأنا لست إلا عضوا شرفوني بالأمانة العامة وأعمل تحت إمرة قيادتي وهي من تقرر الأمور.

ـ البعض يقرن بين إعلانكم عن التحالف و دور سياسي جديد لمعارضة الخارج، هل هذا صحيح ؟

محمد ولد أمخيطير : أوكد لكم أننا ، حتى الآن ، لم ننسق مع أية معارضة لا في الخارج ولا في الداخل، وإن كان التنسيق مع هؤلاء أو أولئك غير عيب ولا معرة؛ لكن الوقت الآن للتأسيس والإنتشار الأفقي .

وكل من اتصل بنا أو شاركنا الرؤية وقراءة الوضعية قد نناقشُ معه.

فالمعارضات كلها، إن كانت جدية، قد تكون حلفاء استراتيجيين، لكن هذا لم يقع بعد …

نحن ، كما بيّن ذلك  بياننا التأسيسي، لا نعارضُ نظاما قائما فحسب ، بل نعارض نسقاً ونريد تأسيس دولة جديدة بأسس جديدة للتعايش السلمي وديمومة الوئام .

ـ ما هو موقفكم من النظام الجديد،(نظام الرئيس ولد غزواني) و إلى أي حد ترون أنه فعلا قد يكون مغايرا لنظام ولد عبد العزيز ؟

محمد ولد أمخيطير : النظام الجديد استبشرت به الناس خيرا ،  لا لكونه يمتلك رصيدا من المصداقية جربته الناس ولكن لكونه علي الأقل ينهي حقبة من الإرتجالية وشخصنة الحكم والنزوات والجشع واستدبار أصحاب الكفاءات والمعارف؛  فقد كان يعادي أصحاب التجربة والكفاءات العالية لأنه منجذبٌ بطبيعة الحال إلى قوم لا يعصون قراراته  و أوامره ويفعلون ما يؤمرون،  وهذه الصفة قد لا تتوفر إلا في عديمي الكفاء.

لكن النظام الجديد لم يقم حتى الآن بما يحمل على التفاؤل.

الصراع القائم قد يكون صراعاً بين زبانية الرئيس المنصرف من جهة وقوم مردوا على النفاق من جهة أخرى،  يريدون أن يصبحوا زبانية للرئيس الجديد،  وفات الفريقين أن الرجلين يفضلان كلاهما الآخر علي جميع الموريتانيين مجتمعين…!!!!

فهذا النظام امتداد طبيعي لسلفه

ولا أرى أن الإستجارة من الرمضاء بالنار تنفعُ المستجيرَ.!!!

ـ هل أنتم في التحالف مرتاحون للحالة السياسية الراهنة في البلد، و أين ترون أوجه الخلل ؟

محمد ولد أمخيطير : هذا السؤال جاء الرد عليه في سياق ردود سابقة ولا داعي للتكرار.

ولكن محصلة القول : لا وكلا  وأبدا  وكل أدوات النّفيِ !!!!

ـ النظام أبدى انفتاحه على القوى السياسية الوطنية، هل ترى أن هذا كاف لتجاوز ما اتفق على تسميته بعهد العشرية، و ما هي في نظرك أخطر العوائق التي مازالت تقف في طريق النظام ؟

محمد ولد أمخيطير:  النظام أبدى انفتاحه وقابل الرئيس بعض أو كل المعارضين وكان معهم خلوقا و ودياً وبشوساً.!!

لكن البشاشة و الإبتسامة ومجاملات الحديث اللّين من صفات مضيفات الطيران، والمضيفة البشوشة لا تضمن سلامة الرحلة بل السلامة، مع مشيئة الله، تتطلب جودة الحالة الفنية للطائرة ومهارة وتألق الملاح في حالة حدوث خلل ما.

القرارت الحاسمة هي المطمئنة، وقد تغيظُ البعض لكنها تنفع الأكثرية. ولم نر حتى الآن شيئا من ذلك !

ـ  أطلق النظام وعودا كثيرة بالإصلاح و الإنفتاح، هل تتوقعون أن يفي بوعوده ؟

محمد ولد أمخيطير : لا علم لنا حتى الآن بإصلاح!!!!

هناك جو تهدئة مع المعارضة فقط

وقد يكون هدوء ما قبل العاصفة…!!!

ـ البعض ممن اطلع على إعلانكم السياسي، ذكر أنه تضمن خللا في التوصيف و المعالجة لأزمتنا المجتمعية و السياسية، كيف ترد ؟

محمد ولد أمخيطير : قال تعالي : ” ذلك مبلغهم من العلم”….

نحن نصف هكذا وهم قد يصفون بطريقة أخرى .. ” ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربُك ولذلك خلقهم….” صدق الله العظيم.

ـ إعلانكم السياسي في بعض بنوده يُستشف منه تحميلكم (البيظان) أو العرب تحت غطاء سياسي لكل أزماتنا و هناك سعي لظلمهم و إلغائهم ؟! ما هو تعليقك ؟

محمد ولد أمخيطير :  أبدا لا نحمل “البيظان ” مسؤولية التردي ولا نحملها للزنوج، بل نحملها لأنظمة فاشلة ونخب مستقيلة وصولية انتهازية.

وهذا هو ما سنشرحه للفريقين العرقيين: أن العرب لا يتحملون ما حل بالزنوج ولا الزنوج يتحملون ما حل ببعض الحركات العروبية التي تعرضت لبطش أنظمة عسكرية في ماضي الأيام…والفترات..

ـ  يٌقال إنكم انتقلتم من خطاب الفرز الشرائحي إلى الدعوة لـ”تذويب” الشرائح لصهرها في بوتقة واحدة؛ هل تعتقد أن هذه الدعوة واقعية على الأقل في هذه المرحلة ؟

محمد ولد أمخيطير : الخطاب الشرائحي لم أستعمله يوما ولم أقتنع به…. فأنا الذي أرفض الخطاب القومي العربي الذي يخاطب عالماً يمتد من المنامة إلى انواكشوط والخطاب القومي الزنجي الذي خاطب به Leopold Sedar  Senghor و Aimé  César  الزنوج من ابريتوريا إلي هايتي،  لن أنخرط في الشرائحية التي هي في الحقيقة أضيق من القومية.

ولقد عاب علي البعضُ هذ الموقف لكنني أتمسك به…

ـ  هناك من يقول إنكم تستخدمون الوحدة الوطنية، غطاءً لتفكيك البنية الاجتماعية دون مراعاة للخصوصية و التنوع القائم أصلا في المجتمع، ما هو ردك ؟

محمد ولد أمخيطير : هذه أقاويل الناس ولا أملك أنا وسيلة لإسكاتهم..

نحن في مجتمع يعتبر أن من يطالب بالإنصاف يهدد الوحدة الوطنية لكنهم لا يعتبرون الظالم يهدد الوحدة. بالنسبة للبعض السكوت والرضى بما هو قائم  هو الحفاظ عليها في رأيهم..

والمطالبة بحقوق الزنوج تطرف وشيطنة “إيكاون” والدعوة لعدم الصلاة على موتاهم لا تهدد الوحدة الوطنية. و المطالبة بمحو آثار الرق تهديد للوحدة الوطنية، لكن السكوت عليه ونكرانه يدعم الوحدة الوطنية!!!!!

هذه هي ثقافة المجتمع الذي يطمئن لهدوء عاصفة قد تهيجُ وتقتلع كل شيء ، إذا لم يتداركها الخيرون.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × خمسة =

مواضيع ذات صلة